روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يوشك الفرات أن يَحْسِرَ عن كنز من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئاً "، وفي رواية " يَحْسِر عن جبل ذهب ".
وفي رواية عند مسلم:" لا تقوم الساعة حتى يَحْسِر الفرات عن جبل من ذهب يَقْتُل الناس عليه، فَيُقْتل من كل مائة تسعة وتسعون، ويقول كل رجل منهم لعلي أكون أنا الذي أنجو "(١) .
ورواه مسلم عن أبي بن كعب بلفظ:" يُوشِك الفرات أن يَحْسِر عن جبل من ذهب فإذا سمع به الناس ساروا إليه، فيقول من عنده: لئن تركنا الناس يأخذون منه لَيُذْهبن به كُلِّه، قال: فيقتتلون عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون "(٢) .
ومعنى انحساره: انكشافه لذهاب مائة، كما يقول النووي (٣) ، وقد يكون ذلك بسبب تحول مجراه، فإن هذا الكنز أو هذا الجبل مطمور بالتراب وهو غير
(١) رواه البخاري في كتاب الفتن، باب خروج النار، فتح الباري: (١٣/٧٨) ورواه مسلم في كتاب الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب: (٤/٢٢١٩) ، حديث رقم (٢٨٩٤) . (٢) انظر صحيح مسلم: (٤/٢٢٢٠) حديث رقم (٢٨٩٥) . (٣) شرح النووي على مسلم: (١٨/٩) .