ورسوله، قال: فقال له الأشتر: إنّ هذا الذي تقول قد تَفَشَّغ فىَ الناس، أفشَىْء عهده إليك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال علي: ما عهد إلىّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً خاصةً دونَ الناس، إلا شىءُ سمعته منه فهو في صحيفة في قرَاب سيفي، قال: فلم يزالوا به حتى أخرج الصحيفة، قال: فإذا فيها: "من أحَدث حدثاً أو آوِى محدثاً فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين، لايُقبل منه صرفٌ ولا عدْل"، قَال: وإذا فيها: "إن إبراهيم حَّرم مكة، وإني أحرِّم المدينةَ، حَرَمٌ ما
بين حَرَّتَيْها وحمَاها كلُّه، لا يُخْتَلى خَلَاها، ولا يُنفَّر صيدُها، ولاتُلتقط لُقَطَتها إلا لمن أَشار بها، ولا تُقطع منها شجرةٌ إلا أن يَعْلفَ رجل بعيره، وِلا يُحمل فيها السلاحُ لقتالٍ"، قالِ: وإذا فيها: "المؤمنون تتكَافأ دماؤهم، ويسعى بذمّتهم أدناهم، وهو يَدٌ عَلَى من سواهم، ألَا لا يُقتلُ مؤمنٌ بكافرٍ، ولا ذو
عَهْدٍ في عَهده".
٩٦٠ - حدثنا رَوْح حدثنا ابن جُرَيج أخبرني موسى بن عُقْبة عن عبد الله بن الفضل عن عبد الرحمن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن على بن أبي طالب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ركعِ قال:"اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، أنت ربي، خشع سمعي وبصري ومخّي
وعظمي وعصَبي وما استقلت به قدمي - صلى الله عليه وسلم - لله رب العالمين".
٩٦١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عُبيد الله بن عمر
(٩٦٠) إسناده صحيح، روح: هو ابن عبادة، بضم العين وتخفيف الباء، وهو ثقة مأمون. وانظر ٧٢٩، ٨٠٣. (٩٦١) إسناده صحيح، يونس بن أرقم الكندي البصري: قال البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ٤١٠: كان يتشيع، سمع يزيد بن أبي زياد، معروف الحديث"، وهذا توثيق، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه الحافظ في التعجيل ٤٥٩ ولكن كتب اسمه "يوسف" وهو خطأ مطبعي، وترجمه في لسان الميزان ٦: ٣٣١. والحديث من زيادات عبد الله بن أحمد.=