الرجل قتالاً شديداً، فأصابنه جراحة، فقيل: يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -الرجل الذي قلت له إنه من أهل النار - فإنه قاتل اليوم قتالاً شديدًا وقد مات، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"إلى النار"، فكاد بعض الناس أن يرتاب! فبينما هم على ذلك إذ قيل: فإنه يمت، ولكن به جراح شديد، فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح، فقتل نفسه، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فقال:"الله أكبر، أشهد أني عبد الله ورسوله"، ثم أمر بلالاً فنادى في الناس:"إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن الله عَزَّ وَجَلَّ يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر".
٨٠٧٧ - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني ابن المسيب، أن أبا هريرة قال: شهدنا مع النبي خبير، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لرجل ممن معه يذعن بالإِسلام:"إن هذا من أهل النار" - فذكر معناه، إلا أنه قال -: فاشتد على رجال من المسلمين، فقالوا: يا رسول الله، قد صدق الله حديثك، وقد انتحر فلان فقتل نفسه.
٨٠٧٨ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سهيل
= هذا. ورواه البخاري أيضًا ٧: ٣٦٢ - ٣٦٣، عن أبي اليمان. ورواه مرة ثالثة ١١: ٤٣٦، من طريق عبد الله - وهو ابن المبارك - عن الزهري. ورواه مسلم ١: ٤٢ - ٤٣، عن محمَّد بن رافع وعبد بن حميد - كلاهما عن عبد الرزاق، به. (٨٠٧٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. وقد أشرنا إلى أن البخاري رواه في موضعين عن أبي اليمان - شيخ أحمد هنا. (٨٠٧٨) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد والسنن ٧: ٧٣، عن هذا الموضع. ورواه الطيالسي: ٢٤٠٧، عن وُهَيْب. ومسلم ٢: ١٠٥، من طريق جرير. وابن ماجة: ٢٨٠٤، من طريق عبد العزيز بن المختار - ثلاثتهم عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، بنحوه. وفي ألفاظهم بعض الاختلاف في بيان الشهداء. وسيأتي بنحوه أيضًا: ١٠٧٧٢، من رواية حمّاد، عن سهيل. وسيأتي بنحوه أيضاً: ٩٦١٣، من رواية عمر بن الحكم بن =