رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن حُسن الظن من حُسن العبادة".
= تلك الأحاديث الثلاثة، فيما يأتي في السند، إن شاء الله. وأما حمّاد بن سلمة، فإنه لم تختلف الرواية عنه في تسميته "شتير بن نهار"، في روايات هذا الحديث في المسند أربع مرات، وفي روايته عند أبي داود والحاكم. وكذلك أبو نضرة، حين سماه "شتير بن نهار"، في حديث آخر سيأتي في السند: ١٠٧٤١، رواه أحمد، عن الطيالسي، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن "شتير بن نهار، عن أبي هريرة". وكذلك ثبت بهذا الإِسناد في جامع المسانيد والسنن. وعن هذا كله رجحنا الروايات التي اسمه فيها "شتير" بالمعجمة والمثناة. وأما ذكره في المشتبه للذهبي، ص ٣٠٤ باسم "سمير" فقط، وقول الحافظ في تحرير المشتبه، ص: ٢٧٢ "شتير بن نهار، كذا يقول حمّاد بن سلمة، والمعروف سمير، بالمهملة". وذكره إياه في التعجيل، ص: ١٦٨ - ١٦٩ باسم "سمير"، وإشارته إلى الخلاف فيه، كأنه يرجحع اسم "سمير" = فكل هذا تقليد للبخاري واتباع لكلمة عبد الرحمن بن مهدي التي رواه البخاري أنه لم يقل أحد "شتير بن نهار" إلا حمّاد بن سلمة. وقد تبين أن هذا الجزم من الإِمام عبد الرحمن بن المهدي - منقوض برواية أبي نضرة. فالظاهر أنها لم تصل إلى ابن مهدي، فقال ما قال. و"شتير" هذا تابعي ثقة. لم يذكر فيه البخاري ولا ابن أبي حاتم جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات، ص: ٢٢٢ (مخطوط مصور)، قال: "شتير بن نهار، يروي عن أبي هريرة في حسن الظن، روى عنه محمَّد بن واسع". ويكفي في توثيقه - فوق هذا كله - قول أبي نضرة، زميله وبلديه: "كان من أوائل من حدث في هذا السجد". ولم يكن أبو نضرة ليحدث عنه إن كان فيه مطعن أو جهالة، فيما نرى، إن شاء الله. واسم أبيه "نهار": بفتح النون والهاء مخففة، وقد وقع في سنن أبي داود، المطبوعة مع عون المعبود ٤: ٤٥٥ بوضع شدة بالقلم فوق الهاء. وهو خطأ لا شك فيه. والحديث سيأتي مرة أخرى: ٨٠٢٣، بهذا الإِسناد واللفظ. وسيأتي: ٩٢٦٩، عن عفان. و: ١٠٣٦٩، عن بهز - كلاهما عن حمّاد بن سلمة، بهذا الإِسناد، بلفظ: "حسن الظن من حسن العبادة"، بحدف "إن" من أوله. وكذلك رواه أبو داود: ٤٩٩٣ - بحذف "إن" - بإسنادين، من =