السلام، فتَخْطم الكافر، قال عفان: أنف الكافر، بالخاتم، وتجلو وجه المؤمن بالعصا، حيتَ إن أهل الخوان ليجتمعون على خوانهم، فيقول هذا: يامؤمن، ويقول هذا: يا كافر.
= ورواية ابن أبي شيبة في المصنف التي استند إليها الحافظ -: لا تزيد على أبي تكون وهمًا من بعض الرواة، أو خطأ من الناسخين، بعد هذه الدلائل. ثم إن الحافظ نقل في التهذيب، أن البخاري قال في الضعفاء: "أوس بن خالد سمع أبا محذورة، وسمرة، وأبا هريرة، وعنه علي بن زيد بن جدعان. قال البخاري: عامة ما يرويه عن سمرة مرسل؛ لأن أوسًا لا يروي عنه إلا علي بن زيد. وعلى فيه بعض النظر". وهكذا نقل الحافظ. أما الضعفاء الصغير للبخاري فلم يذكر فيه "أوس بن خالد"، ولا "علي بن زيد"، ولم يترجم لهما في التاريخ الصغير، وترجم لأوس في الكبير - كما ذكرنا - فلم يقل فيه شيئاً من هذا التعليل. والقسم الذي فيه تراجم اسم "على" من التاريخ الكبير لم يطبع. وأيا ما كان فإن علي بن زيد بن جدعان - عندنا: ثقة، كما بينا في: ٧٨٣. والحديث رواه الطيالسي: ٢٥٦٤، عن حمّاد بن سلمة، بهذا الرسناد، نحوه، مختصراً قليلاً. ورواه الترمذي ٤: ١٥٨، وابن ماجة: ٤٠٦٦، والطبري في التفسير ٢٠: ١١ (طبعة بولاق)، والحاكم في المستدرك ٤: ٤٨٥ - ٤٨٦، كلهم من طريق حمّاد بن سلمة، بهذا الإِسناد، نحوه. قال الترمذي: "هذا حديث حسن. وقد روي هذا الحديث، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - من غير هذا الوجه، في دابة الأرض". ولم يتكلم عليه الحاكم ولا الذهبي. وذكره ابن كثير في التفسير ٦: ٣٠٨، من رواية الطيالسي. ثم نسبه لأحمد، وابن ماجة، فقط. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥: ١١٦، وزاد على ما ذكرنا - نسبته لعبد ابن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في البحث وانظر: ٦٥٣١، ٦١٨٨ قوله "تخطم أنف الكافر بالخاتم": قال ابن الأثير: "أي تَسِمُه به. من "خطمت البعير" إذا كويته خطا من الأنف إلى أحد خديه. وتسمى تلك السِّمَة: الخطام". وهذا الحديث بيان للدابة المشار إليها في قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ}. [الآية: ٨٢ من سورة النمل]. والآية صريحة بالقول العربي أنها "دابة"، ومعنى "الدابة" في لغة العرب معروف واضح، لا يحتاج إلى تأويل. وقد بين هذا الحديث بعض فعلها، ووردت أحاديث =