رسول الله - صلي الله عليه وسلم -،: "هل تضارون في القمر ليلة البدر"؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال:"فهل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب"؟ قالوا: لا، قال: "فإنكم ترونه كذلك، يجمع الله الناس يوم القيامة، فيقال: من كان يعبد شيئاً فليتبعه، فيتبع من يعبد الشمس الشمس، ويتبع من يعبد القمر القمر، ويتبع من يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها شافعوها، أو منافقوها، - قال أبو كامل: شك إبراهيم - فيأتيهم الله عَزَّ وَجَلَّ في صورةٍ غير صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاء ربنا عرفناه، فيأتيهم الله عَزَّ وَجَلَّ في صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فيتبعونه، ويضرب الصراط بين ظهري جهنم، فأكون أنا وأمتي أول من يجوزه، ولايتكلم يومئذِ إلا الرسل، ودعوى
= كامل مظفر بن مدرك الخراساني - كلاهما عن إبراهيم بن سعد. وهو في جامع المسانيد ٧: ٢٩٩ - ٣١٠. ولكن سقط منه إسناد أبي كامل كله، وهو سهو من الناسخ يقيناً. والحديث مضى: ٧٧٠٣، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة - بطوله، نحوه. وخرجناه وشرحناه هناك. وأشرنا إلى أن البخاري رواه ١٣: ٣٥٧ - ٣٥٨، ومسلم ١: ٦٤ - ٦٥ - كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد. وأشرنا إلى هذه الطريق هناك. وهو - من رواية إبراهيم بن سعد - في صحيح البخاري ٩: ١٢٨ - ١٢٩ (من الطبعة السلطانية، عن اليونينية)، وفي صحيح مسلم ١: ١١٢ - ١١٤ (من طبعة الإستانة)، وكلتاهما متقنة موثقة. فنجتهد وسعنا في تحقيق متن الحديث هنا على تلك الروايتين، وعلى شرح القسطلاني للبخاري ١٠: ٣٢٤ - ٣٢٦ "تضارون" بتشديد الراء في الصحيحين. وكذلك ضبطناها في الرواية الماضية. وقال القسطلاني -هنا-: "وفي نسخة بتخفيف الراء". "فليتبعه"، و"يتبع" ثلاث مرات: ضبطناها كلها فيما مضى بسكون التاء، من الثلاثي، وأشرنا إلى الخلاف في ضبطها. وكذلك ضبطت - من الثلاثي، في هذا الموضع من البخاري. وضبطناها - كلها- هنا بفتح التاء المشددة وكسر الوحدة، من الرباعي، اتباع لرواية مسلم. وأشار القسطلاني إلى