٧٨٩٧ - حدثنا يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، قال: سمعت أبا هريرة يخبر أبا قتادة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال:"يُبَايعُ لرجل ما بين الرُّكن والمقام، ولن يستحل البيت إلا أهله، فإذا استحلوه فلا يُسأل عن هلكة العرب، ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابا لا يعمُرُ بعده أبدا،
وهم الذين يستخرجون كنزه".
(٧٨٩٧) إسناده صحيح، سعيد بن سمعان - بكسر السين وسكون الميم - مولى الأنصار: تابعي ثقة، وثقه النسائي، والدارقطني، وغيرهما. وترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١/٤٣٩. وابن أبي حاتم ٢/ ١/ ٣٠. ولم يذكرا فيه جرحاً. والحديث في جامع المسانيد ٧: ١٣٥، عن هذا الموضع. وسيأتي مرة أخرى: ٨٠٩٩، عن زيد بن الحباب، عن ابن أبي ذئب. وروراه أبو داود الطيالسي في مسنده: ٢٣٧٣، عن ابن أبي ذئب. ورواه الحاكم في المستدرك ٤: ٤٥٢ - ٤٥٣، من طريق أسد بن موسى، وإسحق بن سليمان الرازي - كلاهما عن ابن أبي ذئب، به. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه". وتعقبه الذهبي، قال: "ما خرجا لابن سمعان شيئاً، ولا روى عنه غير ابن أبي ذئب. وقد تكلم فيه". فأما أن الشيخين لم يرويا لابن سمعان شيئاً - فهذا حق. وأما أنه لم يرو عنه غير ابن أبي ذئب، ففي التهذيب راويان آخران رويا عنه، وأما أنه تكلم فيه، فإنه لا قيمة له؛ لأن الذي تكلم فيه هو الأزدي وحده. وهو ينفرد بتضعيف لكثير من الرواة دون حجة ولا نقل صحيح. ويكفي ما ذكرنا ممن وثق ابن سمعان، وأن البخاري وابن أبي حاتم لم يذكرا فيه جرحاً. فائدة مهمة: وقع في مختصر الذهبي الطوع "ولا روى عنه ابن أبي ذئب"، بحذف كلمة "غير". وهو خطأ من طابع أو ناسخ، وهي ثابتة في مخطوطة مختصر الذهبي التي عندي. والحديث ذكره الحافظ في الفتح ٣: ٣٦٩، ونسبه لأحمد، فقط. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣: ٢٩٨. وقال: "رواه أحمد، ورجاله ثقات". وانظر: ٢٠١٠، ٧٠٥٣. وانظر أيضاً: ٨٠٨٠، ٩٣٩٤.