٧٨٥٦ - حدثنا زيد بن الحباب، أخبرني محمَّد بن هلال القرشي، عن أبيه، أنه سمع أبا هريرة يقول: كنا مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم - المسجد، فلما قام قمنا معه، فجاءه أعِرابِي فقال: أعطني يا محمَّد، قال: فقال: "لا، وأستغفر الله"، فجذَبه فخَدشه، قال: فهمُّوا به، قال:"دَعُوه"، قال: ثم أعطاه، قال: وكانت يمينه أن يقول: "لا، وأستغفر الله".
٧٨٥٧ - حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عبد الرحمن بن ثوبان،
= واكاد أجزم به: أن هذه التراجم الأربعة لرجل واحد. فالخلاف بينها يسير. وأيًا ما كان، فإنه تابعي عرف شخصه، ووثقه أحمد، والمجلى. ولم يذكر بجرح. والحديث سيأتي بنحو لفظه: ٩١٠٤، من رواية موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة. ومعناه ثابت في الصحيحين وغيرهما، بلفظ النهي: "لا يبولن". وقد مضى ٧٥١٧، ٧٥١٨، ٧٥٩٢. (٧٨٥٦) إسناده صحيح، محمَّد بن هلال بن أبي هلال القرشي المدني، مولى بني كعب المذحجى: ثقة، وثقه أحمد وغيره. وترجمه البخاري في الكبير ١/ ١/ ٢٥٧. وابن أبي حاتم ٤/ ١/١١٥ - ١١٦. أبوه هلال: تابعي ثقة، وثقه ابن حبان. وترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٢/ ٢٠٤. وابن أبي حاتم ٤/ ٢/٧٣. فلم يذكرا فيه جرحاً. والحديث في جامع المسانيد ٧/ ٤٠٢، عن هذا الموضع. وروى آخره أبو داود: ٣٢٦٥، من طريق زيد بن الحباب، عن محمَّد بن هلال. وكذلك روى ابن ماجة آخره: ٢٠٩٣، من طريق حمّاد بن خالد، ومن طريق معن بن عيسى - كلاهما عن محمَّد بن هلال. ولم أجده تامًا بهذه السياقة، إلا في هذا الموضع. ولم أجده في مجمع الزوائد، خفى علىَ موضعه فيه. (٧٨٥٧) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن ثوبان: هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، نسب إلى جده. سبق في: ٣٢٨١، ٤٩٦٨ أنهم اختلفوا فيه، وأنه تغير في آخر عمره. ونزيد هنا أن الراجح توثيقه. وترجمه ابن أبي حاتم ٢/ ٢/ ٢١٩، وروى عن أبيه أنه قال: "ثقة". =