سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "ما أذن الله
= أيضاً ٩: ٦١، من طريق سفيان - وهو ابن عيينة - عن الزهري. وكذلك رواه مسلم ١: ٢١٩. والنسائي ١: ١٥٧ - كلاهما من طريق سفيان. ورواه الدارمي أيضاً ٢: ٤٧٢، من طريق يونس، عن الزهري، وكذلك رواه مسلم ١: ٢١٦، من طريق يونس. ورواه البخاري أيضاً ١٣: ٤٣٣، من طريق يزيد بن الهاد، عن محمَّد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، وكذلك رواه مسلم، وأبو داود: ١٤٧٣ والنسائي - ثلاثتهم من طريق ابن الهاد. وسيأتي في المسند: ٧٨١٩، من طريق ابن جريج، عن الزهري. وسيأتي أيضاً: ٩٨٠٤، عن يزيد بن هرون، عن محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة. وكذلك رواه الدارمي ١: ٣٤٩، عن يزيد بن هرون. ورواه مسلم ١: ٢١٩، من رواية إسماعيل بن جعفر، عن محمَّد بن عمرو. ورواه أيضاً، من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة. وانظر ما مضى في مسند سعد بن أبي وقاص: ١٤٧٦، ١٥١٢، ١٥٤٩. وقد أشار الخطيب في تاريخ بغداد ١: ٣٩٥، إلى كثير من طرق هذا الحديث، وإلى وهم بعض الرواة، في إدخالهم متن حديث سعد بن أبي وقاص، على إسناد هذا الحديث. وقوله "ما أذن لنبي أن يتغنى ... ": حرف "أن" ثابت في هذه الرواية وفي روايتي البخاري ٩: ٦٠ - ٦١ فقط. وهو محذوف في سائر الروايات التي رأينا. فقال الحافظ: "زعم ابن الجوزي أن الصواب حذف "أن"، وأن إثباتها وهم من بعض الرواة؛ لأنهم كانوا يروون بالمعنى، فربما ظن بعضهم المساواة، فوقع في الخطأ. لأن الحديث لو كاد بلفظ "أن" لكان من "إلاذْن"، بكسر الهمزة وسكون الذال، بمعنى الإباحة والإطلاق، وليس ذلك مرادًا هنا. وإنما هو من "الأذَن" بفتحتين، وهو الاستماع. وقوله "أذِن"، أي: استمع. والحاصل: أن لفظ "أذن" بفتحة ثم كسرة في الماضي، وكذا في المضارع، [يعني: يأذن]، مشترك بين الإطلاق والاستماع تقول: "أذنتُ آذنُ" بالمد، فإن أردت الإطلاق فالمصدر بكسرة ثم سكون، [يعني: إذْنا]، وإن أردت الاستماع فالمصدر بفتحتين، [يعني: أذَنًا] ". وحرف "أن" ثابت فيه هنا في الأصول الثلاثة، وكذللث في جامع المسانيد والسنن ٧: ٤٦٣ - ٤٦٤. وقوله "يتغنى بالقرآن": هو من التغني بمعنى الترنم والتطريب. وقدبن الكلام فيه في حديث سعد بن أبي وقاص: ١٤٧٦، مرفوعًا: =