٧٦٢٧ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن سهيل بن أبي
(٧٦٢٧) إسناده صحيح، ورواه مالك في الموطأ، ص: ٩٠٨ - ٩٠٩، عن سهيل، به. وكذلك رواه البخاري في الأدب المفرد، ص: ٦١. ومسلم في صحيحه ٢: ٢٨٠ - كلاهما من طريق مالك. ورواه الترمذي ٣: ١٥٢ - ١٥٣. ومسلم- كلاهما من طريق عبد العزيز الدراوردي، عن سهيل. ورواه أبو داود: ٤٩١٦، من طريق أبي عوانة، عن سهيل. وقال أبو داود بعد روايته: "النبي -صلي الله عليه وسلم - هجر بعض نسائه أربعين يوماً. وابن عمر هجر ابنًا له إلى أن مات". وقال أبو داود: "إذا كانت الهجرة لله فليس من هذا بشيء. وإن عمر بن عبد العزيز غطى وجهه عن رجل". ورواه مسلم أيضاً، من طريق جرير، عن سهيل. وأما الرواية عن المبهم، التي حسماها معمر في قوله: "وقال غير سهيل: وتعرض ... " إلخ - فهذا المبهم هو "مسلم بن أبي مريم": فقد رواه مالك، ص: ٩٠٩، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح السمان - وهو والد سهيل - عن أبي هريرة: "أنه قال: تعرض أعمال الناس كل جمعه مرتين، يوم الاثنين ويوم الخميس .. "، فذكر نحوه، هكذا موقوفاً. وذكره ابن عبد البر في التقصي، رقم: ٥٣٥، ثم قال: "هكذا روى هذا الحديث يحيى بن يحيى مرقوفًا على أبي هريرة. وتابعه عليه عامة رواة الموطأ، وجمهورهم على ذلك. ورواه ابن وهب عن مالك، مرفوعًا إلى النبي - صلي الله عليه وسلم -. ثم ذكر ابن عبد البر حديثًا بعده، موقوفًا في الموطأ، ثم قال: "وهذا الحديث والذي قبله لا يدرك مثله بالرأي، وإنما هو توقيف. والقول قول من رفعه. قال مالك: كان مسلم رجلاً صالحاً، كان يتهيب أن يرفع الأحاديث". يريد ابن عبد البر: أن الرواية الموقوفة، وإن كانت موقوفة لفظًا، فهي مرفوعة حكمًا. وهو كما قال. ورواية ابن وهب - التي أشار إليها ابن عبد البر - رواها أيضاً مسلم ٢: ٢٨٠، من طريق ابن وهب، عن مالك، به، مرفوعاً. ورواه أيضاً مسلم عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وقال فيه: رفعه مرةً". فكان مسلم بن أبي مريم يرفعه مرة، ويرويه موقوفًا أخرى. وهو صحيح بكل حال.