= - التي رواها عنه أدهم - منقطعة. فإن الدولابي، حينما ذكر في الكنى ٢: ٥٦ "وأبو عبد الله سلمان الأغر"، جرى كعادته في كثير من التراجم أن يروي حديثاً من طريق المترجم له بإسناده - فروى ٢: ٥٦ - ٥٧ بإسناد صحيح إلى شُعبة: "عن أدهم السدوسي، قال: سمعت سلمان أبا عبد الله، قال: صليت خلف ابن الزُّبير ... "، فهذا نص في اتصال الإسناد، وأن أدهم سمع من سلمان أبي عبد الله، وأن سلمان صلى خلف ابن الزُّبير. فذهبت شبهة الانقطاع دون شك. ثم جاءنا الدولابي بفائدة زائدة، عن البخاري- فقال: "قال البخاري: الأغر أبو عبد الله، اسمه سلمان. يروي عنه الزهري، وأبو بكر بن عمرو بن حزم، ومحمد بن عمرو بن علقمة، والوليد بن رباح، وعبد الله بن دينار، ويحيى بن أبي إسحق، وسعد بن إبراهيم، وغيرهم". وليس هذا النص في تاريخي البخاري: الكبير والصغير. فلعله من تاريخه الأوسط، أو من كتاب آخر من كتبه. و "أدهم السدوسي"، الذي روى عن الأغر: هو أدهم بن طريف، أبو بشر. ترجمه البخاري ١/ ٢/ ٦٦، وابن أبي حاتم ١/ ١/ ٣٤٨، وذكره الدولابي في الكنى ١: ١٢٧، لروى حديثاً آخر من طريقه: ١٢٨. فائدة مهمة: الأغر "سلمان" بفتح السين وسكون اللام، وقد ذكر في باب "سلمان"، في كل المراجع المرتبة على الحروف، ومع هذا فقد وقع كثيرًا، في المراجع نفسها، وخاصة التهذيب، وفي مواضع أخر من كتب الحديث باسم "سليمان:"، ومنها هذا الحديث الذي نشرحه هنا، وقع في الأصول الثلاثة "سليمان" وهو خطأ واضح. وبعد: فإن متن الحديث صحيح، لا شك في صحته، روي عن أبي هريرة من غير وجه، كما قال الترمذي، وروي عن الأغر أيضاً من غير وجه: فسيأتي في المسند: ٩٠٠٠، ١٠٠٤٥، من رواية شُعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن الأغر. وكذلك رواه النسائي ٢: ٣٤، من طريق شُعبة. وسيأتي: ١٠٠١٠، من رواية مالك عن عُبيد الله بن سلمان - وهو الأغر - عن أبيه، ورواية مالك هذه، في الموطأ، ص: ١٩٦، "عن زيد بن رباح، وعُبيد الله بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله سلمان الأغر"، وكذلك رواه البخاري ٣: ٥٤، والترمذي ١: ٢٦٩ (رقم: ٣٢٥ بشرحنا)، وابن ماجة: ١٤٠٤ - كلهم من طريق مالك، وكذلك ذكره ابن عبد البر في التقصي: ١١٨، ٣٠٥، من رواية مالك. =