أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ، قَالَ سُفْيَانُ: لَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، أَىْ لَا يُعَيِّرْهَا عَلَيْهَا، فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ".
٧٣٩٠ - حدثنا سفيان، أخبرنا أيوب بن موسى، عن عطاء بن
= ثم قال: "تابعه إسماعيل بن أمية، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -". ورواه أيضاً قبل ذلك ٤: ٣١٠، من طريق الليث. وقال الحافظ في الفتح - عند قول البخاري "تابعه إسماعيل بن أمية" إلخ-: "يريد في المتن، لا في السند؛ لأنه نقص منه قوله "عن أبيه". ورواية إسماعيل: وصلها النسائي، من طريق بشر بن المفضل عن إسماعيل بن أمية ... ووافق الليث على زيادة قوله "عن أبيه" - محمَّد بن إسحق، أخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي. ووافق إسماعيل على حذفه - عبيدُ الله بن عمر العمري، عندهم. وأيوبُ بن موسى، عند مسلم، والنسائي، [وعند أحمد هنا أيضاً]. ومحمدُ بن عجلان، وعبد الرحمن بن إسحق، عند النسائي. ووقع في رواية عبد الرحمن المذكور عن سعيد: سمعت أبا هريرة". فالطريقان - إذن - صحيحان محفوظان. ورواه أبو داود: ٤٤٧٠، ٤٤٧١ (٤: ٢٧٤ - ٢٧٥)، عون المعبود من الوجهين. وانظر أيضًا الترمذي ٢: ٣٢٨، وابن ماجة: ٢٥٦٥. وانظر ما مضى في مسند علي بن أبي طالب: ١٣٤٠. قوله "ولا يثرب": من "التثريب"، وهو التعبير والتبكيت. قال الخطابي: ٤٣٠٦ من تهذيب السنن -: "يقول: لا يقتصر على أن يبكتها بفعلها أو يسبها، ويعطل الحدّ الواجب عليها"!، وهذا فيه تكلف وبحد عن المعنى المفهوم. وأجود منه وأصح، ما قال ابن بطال - عند الحافظ في الفتح: "يؤخذ منه أن كل من أقيم عليه الحد لا يعزّر بالتعنيف واللوم. وإنما يليق ذلك بمن صدر منه قبل أن يرفع إلى الإِمام للتحذير والتخويف، فإذا رفع وأقيم عليه الحدّ، كفاه". قال الحافظ: "وقد تقدم قريباً نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن سبّ الذي أقيم عليه حدّ الخمر، وقال: لا تكونوا أعوانًا للشيطان على أخيكم". فهذا هو المعنى السامي، والأدب الكامل، والخلق الرفيع. الضفير، بالضاد المعجمة: الحبل المفتول من الشعر. (٧٣٩٠) إسناده صحيح، عطاء بن ميناء: هو مولى ابن أبي ذباب، المديني، وهو تابعي ثقة، ذكره =