للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يقول: "رباط يوم في سبيل الله أفضل من ألف يوم فيما سواه فليرابط امرؤ كيف شاء، هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد".

٤٤٣ - حدثنا أبو سعيد، يعني مولى بني هاشم، حدثنا عكرمة بن إبراهيم الباهلي حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن أبيه: أن عثمان بن عفان صلى بمنى أربع ركعات، فأنكره الناس عليه، فقال: يا أيها الناس" إني تأهلت بمكة منذ قدمت، وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قول: "من تأهل في بلد فليصلّ صلاة المقيم".


(٤٤٣) في إسناده بحث، والظاهر عندي أن إسناده ضعيف، عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى ذباب: ثقة، له ترجمة في التهذيب ٥/ ٢٩٢ والتعجيل ٢٢١، وأبوه عبد الرحمن: ذكره ابن حبان في الثقات، وإنما موضع النظر هو عكرمة بن إبراهيم الباهلي: ترجم له في التعجيل ٢٩٠ فنقل عن الحسينى أنه "ليس بالمشهور" ونقل عن ابن شيخه أنه قال: "لا أعرف حاله"، وهذا كلام سليم مستقيم، ولكن تعقبه الحافظ بأنه "مشهور وحاله معروفة قدا ثم أطال الكلام على" عكرمة بن إبراهيم الأزدي "وأنه ضعفه ابن معين والعقبلى والنسائي وغيرهم، ثم قال "واتفقوا على أنه أزدي فينظر فيمن نسبه باهليآ"؟! وأنا أرى أن هذا وهم من الحافظ، تبع فيه ابن القيم في زاد المعاد ١٣٠ حيث ذكر هذا الحديث فقال: "فروى عكرمة بن إبراهيم الأزدي عن أبي ذئاب عن أبيه" إلخ، هكذا فيه "عن أبي ذئاب" وهو خطأ كما ترى! فمن أين لهم أن هذا الأزدي الذي ترجموا له هو الباهلي؟! والأزدي
معروف، ترجم له البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ١ / ٥٠ قال: "عكرمة بن إبراهيم الأزدي الموصلي كان على قضاء الري فيما زعموا"، وترجم له الخطيب في تاريخ بغداد١٢/ ٢٦٢ و٢٦٣ ولم يشر إلى أنه يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، ولا إلى أنه يروي عنه أبو سعيد مولى بنى هاشم، فلذلك أنا أرجح أن الباهلي الذي في هذا الإسناد غير الأزدي وأنه راو مجهول الحال، يتوقف في حديثه حتى يستبين أمره، وقد أشار ابن القيم إلى أن هذا الحديث. رواه عبد الله بن الزبير الحميدي في مسنده، وأشار الحافظ في الفتح ٢/ ٤٧٠ إلى أن البيهقى رواه، ولم أجده في السنن الكبرى قال ابن القيم: "وقد أعله =

<<  <  ج: ص:  >  >>