فخرج حتى أتَى النبيَّ -صلي الله عليه وسلم -، فعاذ به، وأنشأ يقول:
يا سيدَ الناسِ ودَيَّان العَرَبْ
إليك أَشْكُو ذِربَةً من الذِّربْ
كالذئبة الغبشَاء في ظِلِّ السَّرَبْ
= ولا أرَى الصاحِبَ إلا ما اقْتَرَبْ والأبيات ١، ٤ - ٩، ١٣ في الفائق للزمخشري (١: ٤٢٣) ثم شرحها. والأبيات ١، ٤، ٦، ٩، ١٣ في لسان العرب (١: ٣٧٢). والأبيات ٤، ٦، ٧، ٨ فيه (١٠: ْ٤٣٨). والبيتان ٤، ٨ فيه (٩: ٢٦٥). والأبيات ١، ٤ - ٨، ١٣ في ألف با لأبي الحجاج البلوى (١: ١٣٢). وتتبع تخريجها يطول، ولكن كثيراً، منها مفرق في مواضعه من المعاجم، كالنهاية واللسان وتاج العروس وغيرها. وسنفسر غريب الأبيات، على ترتيب أرقامها في رواية الديوان التي ذكرنا: ١ - فقوله"ديان العرب": قال الزمخشري: "الديان: فعال، من: دان الناس، إذا قهرهم على الطاعة، يقال: دنتهم فدانوا، أي قهرتهم فأطاعوا".
٢ - "ينمي"، بفتح الياء وكسر الميم: أي يرتفع ويسمو، يقال: "فلان ينمي إلى حسب، وينتمي": يرتفع إليه. و "ذروة" كل شيء: أعلاه، وأصلها من ذروة البعير، وهي أعلى سنامه. وهي بكسر الذال وضمها.
٣ - "قروم": جمع "قرم" بفتح فسكون، وهو السيد المعظم من الرجال، وأصل "القرم" فحل الإبل الذي يترك من الركوب والعمل. "نجب" بضمتين: جمع "نجيب"، وهو الكريم الحسيب.
٤ - "الذربة": بكسر الذال المعجمة وسكون الراء، وجمعها "ذرب" بكسر الذال وفتح الراء، وهي منقولة من "ذربة" بفتح الذال وكسر الراء، نحو "معدة" بكسر فسكون، منقولة من "معدة" بفتح فكسر. وفي اللسان: "قال أبو منصور: أراد بالذربة أمرأته, كنى بها عن فسادها وخيانتها إياه في فرجها ... وقيل: أراد سلاطة لسانها وفساد منطقها، من قولهم: ذَرِب لسانُه، إذا كان حاد اللسان، لا يبالي ما قال".
٥ - "الغبشاء"، بالغين والشين المعجمتين، في نسخ المسند وبعض الروايات الآخر، وهي =