محمَّد بن إبراهيم عن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن، قال: دخلتُ على عبد الله بن عمرو بن العاصي، فساءلَني، وهو يظنُّ أني لأُمِّ كلثوم ابنة عُقْبة، فقلتُ: إنما أنا للْكَلْبيَّة، قال: فقال عبد الله: دخل عليَّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بيتي، فقال:"ألَمْ أخْبَرْ أنكَ تقرأُ القرآن في كل يوم وليلة؟، فاقرأه في كل شهر"، قلتُ: إني أقوى على أكثرَ من ذلك، قال:"فاقرأه في نصف كل شهر"، قال: قلت: إني أقوى على أكثرَ من ذلك، قال:"فاقرأه في كل سبع، لا تَزيدَنَّ، وبلغني أنك تصومُ الدهر؟ "، قال: قلت: إني لأصُومُه يا رسول الله، قال:"فصُمْ من كل شهرٍ ثلاثةَ أيام"، قال: قلت: إني أَقوى على أكثر من ذلك، قال: فصُمْ من كل جمعةٍ يومين"، قال: قلت: إني أقوى على أكثر من ذلك، قال: "فصُمْ صيامَ داودَ، صُمْ يوماً وأفْطِرْ يوماً، فإنه أَعدل الصيام عند الله، وكان لا يُخْلِفُ إذا وعَد، ولا يفِرُّ إذا لاقى".
٦٨٧٧ - حدثنا عبد الوهاب بن عطاء أخبرني الجُريَرْي عن أبي
= (١: ٣٢٥) بشيء من الاختصار، من طريق محمَّد بن سلمة عن ابن إسحق، بهذا الإسناد، وفي آخره: "وكان إذا وعد لم يخلف"، وأبان لنا هذا أن هذه الكلمة ليست من الزوائد أيضاً، فوهم الهيثمي في ذلك. ورواه أبو داود (١٣٨٨ - ١: ٥٢٦ عون المعبود) مختصراً جداً، من طريق يحيى، وهو ابن سعيد الأنصاري، عن محمَّد بن إبراهيم عن أبي سلمة. (٦٨٧٧) إسناده صحيح، الجريري: بضم الجيم وفتح الراء وسكون الياء، نسبة إلى "جرير -بالتصغير- بن عباد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة"، واسمه: "سعيد بن إياس"، سبق توثيقه (١٣١٢)، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير (٢/ ١/٤١٧ - ٤١٨). أبو العلاء: هو يزيد بن عبد الله بن الشخير، أخو مطرف، يروي هنا عن أخيه. والحديث في معناه مختصر ما قبله. وانظر (٦٤٧٧، ٦٥٤٥). وقد رواه النسائي مختصراً من هذا الوجه، ولكن زاد في الإسناد رجلاً، فرواه (١: ٣٢٥ - ٣٢٦) من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه، قال: "حدثنا أبو العلاء عن مطرف عن ابن أبي ربيعة عن عبد الله بن عمرو"، فذكره. و"ابن أبي ربيعة" هذا الذي زاده في الإسناد: لم يعرفه =