للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٦٧٦٣ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، قال: كَسَفَت الشمسُ على عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فصلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فأطال القيام، ثم رِكع فأطال الركوع، ثم رفع فأطال ,قال شُعبة: وأحْسِبه قال في السجود نحو ذلك، وجعل يبكي في سجوده وينفخ، ويقول: "ربِّ، لم تعدني هذا وأنا أستغفرُك، رَبِّ، لم تعدني هذا وأنا فيهم"، فلما صلى قالَ: "عرِضتْ عليّ الجنةُ، حتىِ لِوِ مددت يدي لتناولت من قطُوفها، وعُرِضِتْ على النار، فجعلت أنْفخُ خشْية أن يَغْشَاكم حرُّها، ورأيت فيها سارق بدَنَتَيْ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، ورأيت فيها أخَا بني دَعْدَع، سارقَ الحجَيج، فإذا فُطن له قال: هذا عَمَلُ المحْجَن، ورأيت فيها امرأة طوِيلة سوداء حمْيَرِيَّةً، تُعَذَّبُ في هرِة، رَبَطتها، فلَم تطْعمْها ولم

تَسْقها, ولم تدَعْها تأكلَ من خَشَاشِ الأرض، حتى ماتتْ، وإنَ الشمس والقَمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا انكسفَ أحدهما"َ، أو قَال: "فعل بأحَدهما شيءٌ في ذلك، فاسْعَوا إلى ذكر الله". [قال عبد الله بن أحمدَ]: قال أبي: قال ابن فضيلٍ: "لمَ تعذبهم وأنا فيهم؟، لمَ تعَذِّبنَا ونحن نستغفرك؟ ".

٦٧٦٣ م-[قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: ووافق شعْبةَ زائدة، وقال: "من خَشَاش الأرض"، حدثناه معاوية.


(٦٧٦٣) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٤٨٣)، ويؤيد صحته, لأن هذا من رواية شُعبة عن عطاء، وشعبة سمع منه قديماً. وقول أحمد "قال ابن فضيل" إلخ، هو إشارة إلى الرواية الماضية، فإنها من رواية ابن فضيل عن عطاء.
(٦٧٦٣ م) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. أراد به الإِمام أحمد أن زائدة وافق شُعبة في روايته عن عطاء، في قوله "لم تعدني" في الموضعين، بدلا من "لم تعذبهم" و "لم تعذبنا".
معاوية: هو معاوية بن عمرو بن المهلب الأزدي. زائدة: هو ابن قدامة الثقفي.

<<  <  ج: ص:  >  >>