هجرتان: هجرُة الحاضر والبادي، فهجرةُ البادي أن يجِيبَ إذا دُعي، وُيطِيعَ إذا أمرَ، والحَاضرُ أعْظَمهما بَليةً وأفْضَلهما أجراً".
٦٤٨٨ - حدثنا الوليد حدثنا الأوزاعي حدثني حَسَّان بن عطية حدثنا أبو كبشَة السَّلُولي أن عبد الله بن عمرو بن العاص حدثه قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "أربعون حَسَنةً، أعلاها منْحَة العنِز لا يعمل عبدٌ"، أو قال: "رجلٌ، بخصلَةٍ منها، رجاء ثَوابها أو تَصدِيق موْعودِها، إلا أدخله الله بها الجنة".
٦٤٨٩ - حدثنا سفيان عن الزُّهْرِيّ عن عيسى بن طَلْحَة عن عبد الله بن عمرو بن العاصِيِ قال: قال رجل: يا رسول الله، حلقتُ قبل أن أرمي؟، قال: "ارْمِ ولا حَرج"، وقال مرة: قبل أن أذبح؟، فقال: "اذْبَحْ ولا
= الشح، بدون تخريج. (٦٤٨٨) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٥: ١٨٠ من طريق عيسى بن يونس، ورواه أبو داود ١٦٨٣ (٢: ٥٥ - ٥٦ عون المعبود) من طريق إسرائيل ومن طريق عيسى، كلاهما عن الأوزاعي بهذا الإسناد. وأشار الحافظ في الفتح إلى رواية المسند هذه. وانظر ٤٤١٥. "أربعون حسنة"، في ك "أربعون خصلة"، وهي توافق روايتي البخاري وأبي داود، وما هنا هو الذي في ح م. وقد ذكر الحافظ أن رواية أحمد "أربعون حسنة". "منحة العنز"، بكسر الميم وسكون النون، وفي نسخة بهاس م "منيحة" بفتح الميم وكسر النون بعدها ياء، وهي توافق روايتي البخاري وأبي داود. والمنحة والمنيحة: الهبة، أو القرض، أو العارية، والمراد هنا أن يمنح الإنسان أخاه عنزاً عارية ينتفع بلبنها ثم يردها: قوله "أوتصديق" في ح "وتصديق" بالواو، وهي موافقة روايتي البخاري وأبي داود. و"موعودها": ما وعد الله فيها من الثواب والأجر. وزاد البخاري وأبو داود في آخر الحديث: "قال حسان [يعني ابن عطية]: فعددنا ما دون منيحة العنز: من رد السلام، وتشميت العاطس، وإماطة الأذى عن الطريق، ونحوه، فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة خصلة". (٦٤٨٩) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة. والحديث مختصر ٦٤٨٤.