عن مُهَاجر الشامي عن ابن عمرِ قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من لبس ثوب شهْرة ألبسه الله تبارك وتعالى ثوب مذلة يوم القيامة"، قال شريك: وقد رأيت مهاجراً وجالسته.
٦٢٤٦ - حدثنا حَجَّاج عن ابن جرَيج، وعبدُ الرزاق أخبرنا ابن جُريج: أخبرني أبو الزُّبَير أنه سمع ابن عمر يقول: قرأ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: " {يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طلقتم النِّساءَ فطلقُوهُن} في قُبُلِ عِدَّتِهن".
٦٢٤٧ - حدثنا حَجَّاج حدثنا ليث قال حدثني عُقَيل عن ابن
= مهاجراً، وجالسته"، يريد أنه لقي شيخ شيخه وجالسه، ولكنه لم يسمع منه هذا الحديث، فأبي أن يحذف اسم شيخه من الإسناد. وهذا يدل على أنه بعيد عن تهمة التدليس التي رماه بها بعض العلماء كابن القطان وعبد الحق الإشبيلي. ولو كان مدلساً لدلَّس في مثل هذا الإسناد، تدليساً لا يكاد يدرك، إذ قد لقي شيخ شيخه، فلا يبعد أن يسمع منه، ولكنه كان أميناً، فأبي إلا أن يذكر الإسناد على وجهه الصحيح. (٦٢٤٦) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٢٦٩، ٥٥٢٤. وقد أشرنا في شرح أولهما إلى أن مسلماً رواه من طريق حجاج بن محمد عن ابن جُريج، فهذه رواية حجاج. ونزيد هنا أنه رواه مسلم أيضاً ١: ٤٢٣، من طريق عبد الرزاق عن ابن جُريج، وهذه أيضاً رواية عبد الرزاق, لأن الإِمام أحمد رواه عن الشيخين: حجاج وعبد الرزاق، كلاهما عن ابن جُريج. وقد بينا في شرح ٥٢٦٩ معنى قراءة "في قبل عدتهن" المخالفة للتلاوة، وأنها إنما هي تفسير لا تلاوة. (٦٢٤٧) إسناده صحيح، ليث: هو ابن سعد. عقيل: هو ابن خالد. والحديث رواه مسلم ١: ٣٥١ عن عبد الملك بن شعيب بن الليث عن أبيه عن جده عن عقيل، بهذا الإسناد. وكذلك رواه أبو داود ٢: ٩٤ - ٩٥ عن عبد الملك بن شعيب عن أبيه عن عقيل، وهذا خطأ في نسخة عون المعبود، سقط سهواً ذكر جده، وهو ثابت في مخوطة الشيخ عابد السندي من سنن أبي داود. وقال المنذري ١٧٣١: "أخرجه البخاري ومسلم والنسائي". وذكره أيضاً ابن الأثير في جامع الأصول ١٤٠٣ (ج ٣ ص ٤٦٢ - ٤٦٣)، =