للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= النعيمان". وهذا تساهل من الهيثمي، فإن الترمذي لم يروه بإسناده من أصل الكتاب، بل ذكره تعليقاً ٢: ٣٣٠ قال: "وإنما كان هذا في أول الأمر، ثم نسخ بعد، وهكذا روى محمد بن إسحق عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه، قال: ثم أتي النبي -صلي الله عليه وسلم - بعد ذلك برجل قد شرب في الرابعة، فضربه ولم يقتله". وهذه الرواية أشبه وأقرب إلى رواية ابن حزم من طريق شريك عن ابن إسحق. وهذه الأسانيد التي ذكرنا لحديث جابر صحيحة عندنا، خلافاً لما زعم ابن حزم، فقد قال في المحلى ١١: ٣٦٩: "أما حديث جابر بن عبد الله في نسخ الثابت من الأمر بقتل شارب الخمر في الرابعة فإنه لا يصح، لأنه لم يروه عن ابن المنكدر أحد متصلاً إلا شريك القاضي وزياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحق عن ابن المنكدر، وهما ضعيفان". ونحن نخالفه في هذا، فشريك سبق توثيقه ٦٥٩، ٢٠٩٣، ٥٩٦٦، وزياد سبق توثيقه ١٠٦٨، ونزيد هنا أن البخاري ترجمه في الكبير ٢/ ١/ ٣٢٩، ولم يذكر فيه جرحاً، بل روى عن وكيع قال: "هو أشرف من أن يكذب". ومن تكلم فيهما فإنما عامة كلامهم في حفظهما وخطئهما، وقد ارتفعت شبهة الخطأ في أصل رواية هذا الحديث بمتابعة كل منهما لصاحبه. وقد أشار ابن حزم إلى رواية هذا الحديث رواية غير متصلة، وهي رواية معمر وعمرو بن الحرث، عن ابن المنكدر. فرواية معمر ذكرها الحافظ في الفتح ١٢: ٧٠ قال: "وأخرجه
عبد الرزاق عن معمر عن ابن المنكدر مرسلاً، وفيه: أتي بابن النعيمان بعد الرابعة، فجلده"، ثم ذكرها مرة أخرى من رواية عبد الرزاق عن معمر عن ابن المنكدر بلفظ: "قد أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بابن نعيمان، فجلده ثلاثاً، ثم أتي به الرابعة، فجلده ولم يزد".
ورواية عمرو بن الحرث رواها الطحاوي ٢: ٩٢ من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحرث: "أن محمد بن المنكدر حدثه أنه بلغه أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال في شارب الخمر: "إن شرب الخمر فاجلدوه، ثلاثاً، ثم قال في الرابعة: فاقتلوه، فأتي ثلاث مرات برجل قد شرب الخمر، فجلده، ثم أتي به في الرابعة، فجلده، ووُضع القتل عن الناس". وكذلك =

<<  <  ج: ص:  >  >>