أن آتيَه بمُدْيَة، وهي المشَّفْرة، فأتيته بها، فأرسل بها، فأرْهفَتْ، ثم أعطانيها، وقالَ:"اغْد عليَّ بها"، ففعلت فخرج بأصحابه إلى أسَواق المدينة، وفيها زِقاق خمر قد جلبَتْ من الشأم، فأخذ المدْيَة مني، فشقَّ ما كان من تلك الزِّقاق بحضْرته، ثَم أعطانيها، وأمر أصحابَه الذين كانوا معه أن يَمْضموا معي،
وأن يعاونوني، وأمرني أن آتِي الأسواقَ كلَّها، فلا أجِدُ فيها زقَّ خمرٍ إلا شَقَقته، ففعلت، فلم أتركْ في أسواقها زِقاً إلا شَقَقته.
٦١٦٦ - حدثنا علي بن عيَّاش حدثنا محمد بن مُطرّف حدثنا زيد بن أسْلَم أنه قال: إن عبد الله بن عمر أتى ابنَ مُطيع فقال: اطرحوا لأبي عبد الرحمن وِسادة، فقال: ما جئت لأجلس عندك ولكنْ جئت أخبرك ما سمعت من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، سمعته يقول:"من نزع يداً من طاعةٍ، أو فارق الجماعة، مات ميتَةَ الجاهلية".
٦١٦٧ - حدثنا علي بن عيَّاش حدثنا إسماعيل بن عيَّاش حدثني
(٦١٦٦) إسناده صحيح، محمد بن مطرف بن داود الليثي أبو غسان المدني: أحد العلماء الأثبات، ثقة، وثقه يزيد بن هرون وأحمد وابن معين وأبو حاتم وغيرهم، وترجمه البخاري في الكبير ١/ ١/٢٣٦. "مطرف" بضم الميم وفتح الطاء المهملة وتشديد الراء المكسورة، كما ضبط في المشتبه والمغني. والحديث مختصر ٥٧١٨، ومطول ٥٣٨٦، ٦٠٤٨. وقوله "ميتة الجاهلية"، في نسخة بهامشي ك م "جاهلية". (٦١٦٧) إسناده صحيح، إسماعيل بن عياش: يروي عن صالح بن كيسان مباشرة، كما مضى في ٦١٦٣، ٦١٦٤، ولكنه روى هنا عنه بواسطة يحيى بن سعيد القطان. إسماعيل ابن محمد بن سعد بن أبي وقاص: سبق توثيقه ١٤٤٣، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١/ ٣٧١. والحديث مضى نحوه بمعناه، من طريق الزهري عن سالم عن أبيه ٤٥٥٠، ٤٩٢٤، ٥٦١٨. قوله "إنما يحسد من يحسد"، في نسخة بهامش م "حُسد" بدل "يحسد" الثانية. وقوله "أعطاه الله القرآن"، في ك "آتاه"، وهي نسخة =