عن نافع عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب أصاب أرضاً من يهود بني حارثة، يقال لها: ثَمْغ، فقال: يا رسول الله، إني أصبت مالاً نفيساً أريد أن أتصدق به، قال: فجعلها صدقةً، لا تُباع، ولا توهب، ولا تورث، يليها ذَوو الرأي من آل عمر، فما عَفَا من ثمرتها جعل في سبيل الله تعالى، وابنِ السبيل وفي الرقاب، والفقراء، ولذي القرْبَى، والضعيفِ، وليس على من وَليهَا جنَاح أن يأكل بالمعروف، أو يُؤكل صديقاً، غيرَ متَموِّلٍ منه مالاً، قال حَماد: فزعم عمرو بن دينارِ: أن عبد الله بن عمر كان يهْدي إلى عبد الله ابن صَفْوَان منه، قال: فتصَدقتْ حفصة بأرضٍ لها على ذلكَ، وتصدق ابن عمر بأرضٍ له على ذلك، ووِليتها حفصة.
٦٠٧٩ - حدثنا يونس حدثنا حمّاد، يعنيِ ابن زيد، عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن أمامكم حوضاً ما بين ناحيتيه كما بين جربَاء وأذْرحَ".
٦٠٨٠ - حدثنا يونس حدثنا فلَيح عن نافع عن ابن عمر قال:
= من السهام التي قسمها النبي -صلي الله عليه وسلم - بين من شهد خيبر. وهذه المائة سهم غير المائة سهم التي كانت لعمر ابن الخطاب بخيبر، التي حصلها من جزئه من الغنيمة وغيره". وقوله "في عفا من ثمرتها": أي صفا وخلص وفضل عن نفقتها. وقوله "والضعيف"، هكذا ثبت في ح م، وفي ك بدله "والضعيف"، وهو الموافق لأكثر الروايات في هذا الحديث، وكدت أرجحه، لولا أن وجدت في رواية مختصرة عند البيهقي ٦: ١٥٩ من طريق حماد بن زيد عن أيوب: "فتصدق به عمر على الضعفاء والمساكين". والمعنيان صحيحان كلاهما. (٦٠٧٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٧٢٣. (٦٠٨٠) إسناده صحيح، ولم أجده مختصراً بهذا اللفظ، وروى البخاري ٣: ٤١٥ من حديث جويرية عن نافع قال: "كان عبد الله بن عمر يجمع بين المغرب والعشاء بجمع، غير أنه يمر بالشعب الذي أخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيدخل فينتفض ويتوضأ، ولا يصلي حتى يصلي=