للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٦٠٢٨ - حدثنا أبو اليمنَ، أخبرنا شُعَيب عن الزهْرِيّ حدثنا سالم ابن عبد الله بن عمر وأبو بكر بن أبي حثمَةَ أن عبد الله بن عمر قال: صلى النبي -صلي الله عليه وسلم -في آخر حياته، فلما قام قال: "أرأيْتَكُم ليلَتكم هذه؟، فإن رأسَ مائة سنة منها لا يبقى ممن هو اليومَ على ظهر الأرض أحد"، قال عبد الله: فوهِلَ الناس في مظلة النبي -صلي الله عليه وسلم -تلك، إلى ما يحدّثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة، فإنما قال اِلنبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يبقى ممن هو اليومَ على ظهر الأرض أحد"، يريد بذلك، أنه ينخِرم ذلك القَرْنُ".

٦٠٢٩ - حدثنا أبو اليَمَان حدثنا شُعَيب عن الزهْرِيّ حدثني سالم ابن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال. سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - وهو قائم على المنبر يقول: "ألا إن بقاءكم فيما سَلفَ قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر


(٦٠٢٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٦١٧. وقوله "أرأيتكم"، قال ابن الأثير:"أرأيت، وأرأيتكما،
وهي كلمة تقولها العرب عند الاستخبار، بمعنى أخبرني، وأخبراني، وأخبروني، وتاؤها مفتوحة أبداً". وقال الحافظ في الفتح ١: ١٨٨ - ١٨٩: "هو بفتح التاء المثناة, لأنها ضمير المخاطب، والكاف ضمير ثان لا محل لها من الإعراب، والهمزة الأولى للاستفهام، والرؤية بمعنى العلم أو البصر، والمعنى: أعلمتم أو أبصرتم ليلتكم، وهي منصوبة على المفعولية، والجواب محذوف، تقديره: نعم، قال: فاضبطوها. وترد أرأيتكم للاستخبار، كما في قوله تعالى: {أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ} الآية، قال الزمخشري: المعنى أخبروني، ومتعلق الاستخبار محذوف، تقديره: من تدعون؟، ثم بَكتهم فقال:
{أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ}، انتهى". وانظر تفسير البحر لأبي حيان ٤: ١٢٤ - ١٢٧.
(٦٠٢٩) إسناده صحيح، وقد مضى نحو معناه من طرق أخرى ٤٥٠٨، ٥٩٠٢ - ٥٩٠٤.
وانظر ٥٩١١، ٥٩٦٦. وهذا الإسناد رواه البخاري ١٣: ٣٧٧ عن الحكم بن نافع، وهو أبو اليمان، بهذا الإسناد. ورواه أيضاً ٢: ٣٢ - ٣٣ من طريق إبراهيم بن سعد، و١٣: ٤٢٥ من طريق يونس، كلاهما عن الزهري عن سالم. قوله "إنما بقاؤكم فيما سلف" إلخ، قال الحافظ في الفتح ٢: ٣٢"ظاهره أن بقاء هذه الأمة وقع في زمان الأمم =

<<  <  ج: ص:  >  >>