٥٨٥٦ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة أخبرنا علي بن زيد عن يحيى بن يعْمَرَ: قلت لابن عمر: إن عندنا رجالاً يزعمون أن الأمر بأيديهم، فإن شاؤوا عملوا، وإن شاؤوا لم يعملوا؟، فقال: أخْبرهم أني منهم بريء، وأنهم مني برَآء. ثم قال: جاء جبريل - صلى الله عليه وسلم -إلي النبي -صلي الله عليه وسلم - فقال: يا محمد، ما الإِسلام؟، فقال:"تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاةَ وتؤتي الزكاة، وتصومُ رمضان، وتحجُّ البيتَ"، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟، قال:"نعم"، قال: صدقت، قال: في الإحسان؟، قال:"تخشى الله تعالى كأنك تَراه، فإن لا تَك تَراه فإنه يَرَاك"، قال: فإذا فعلتُ ذلك فأنا محسن؟، قال:"نعم"، قال: صدقتَ، قال: فما الإيمان؟، قال:"تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث من بعد الموت، والجنة، والنار، والقَدَرِ كلِّه"، قال: فإذا فعلتُ ذلك فأنا مؤمن؟، قال:"نعم"، قال: صَدقتَ.
٥٨٥٧ - حدثنا عفان حدثنا حَماد بن سَلَمة عن إسحق بن
(٥٨٥٦) إسناده صحيح، علي بن زيد. هو ابن جدعان. والحديث من مراسيل الصحابة، فإن ابن عمر إنما رواه عن أبيه عمر، وقد سبق في مسنده بنحوه مطولا ١٨٤، ٣٦٨،٣٦٧. وقد سبق في مسند عمر أيضاً٣٧٤، ٣٧٥ معناه مطول, ولكنه جعله من حديث ابن عمر، أنه هو الذي شهد سؤالات جبريل. وقد رجحنا هناك أنه من حديث عمر، وأن جعله من حديث ابن عمر وهم. وقد مضى معناه كذلك من حديث ابن عباس ٢٩٢٦ م. قوله "فإن لا تك تراه"، في نسخة بهامش م "تكن". (٥٨٥٧) إسناده صحيح، إسحق بن سويد بن هبيرة العدوي: تابعي ثقة، روى عن ابن عمر وابن الزبير، ولكنه روى هنا عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر، وثقه أحمد وابن سعد وغيرهم، وترجمه البخاري في الكبير ١/ ١/٣٨٩. والحديث مطول ما قبله. والقسم الأخير منه رواه ابن سعد ٤/ ١/ ١٨٤ عن عفان بن مسلم شيخ أحمد هنا، بهذا الإسناد. وذكرة الحافظ في الإصابة في ترجمة دحية ٢: ١٦١ - ١٦٢ ونسبه للنسائي =