= "جمع ابن وهب وصنف، وهو حَفَظ على أهل الجاز ومصر حديثهم"، وقول الحرث ابن مسكين: "جمع ابن وهب الفقه والرواية والعبادة، ورزق من العلماء محبة وحظوة، من مالك وغيره. قال الحرث: وما أتيته قط إلا وأنا أفيد منه خيراً، وكان يسمى: ديوان العلم". ورواه الدراوردي عبد العزيز بن محمد عن قدامة، ولكنه خالفهم في اسم "أيوب ابن الحصين"، فسماه "محمد بن الحصين": فرواه المروزي في قيام الليل ص ٧٩: "حدثنا أحمد بن عبدة حدثنا عبد العزيز الدراوردي حدثني قدامة بن موسى عن محمد بن الحصين التميمي عن أبي علقمة مولى ابن عباس عن يسار مولى ابن عمر"، فساقه مطولاً كاملا كنحو رواية البيهقي السابقة من طريق سليمان بن بلال، ورواه الدارقطني ١٦١ من طريق أحمد بن عبدة؛ بهذا الإسناد، بنحوه مطولاً. ورواه الترمذي ١: ٣٢١ (٢: ٢٧٨ - ٢٧٩ من شرحنا) عن أحمد بن عبدة، بهذا الإسناد، مختصراً، "عن ابن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "لاصلاة بعد الفجر إلا سجدتين"، ثم قال الترمذي: "حديث ابن عمر حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث قدامة بن موسى، وروى عنه غير واحد". وكذلك رواه البيهقي ٢: ٤٦٥ من طريق قتيبة بن سعيد عن الدراوردي، مختصراً كرواية الترمذي. وأشار البخاري في الكبير ١/ ١/ ٦١ إلى رواية الدراوردي بإيجازه الدقيق المعروف، قال: "وقال الدراوردي قال: حدثنا قدامة عن محمد بن حصين التميمي، ويقال: التيمي". هذه هي الطرق الصحاح المتصلة التي رأيتها, وليس فيها إلا الاختلاف في اسم ابن الحصين، أهو "أيوب" أم "محمد"؟، وقد أشرنا في شرح الترمذي إلى احتمال الجمع الذي جمع به الحافظ في التهذيب ٩: ١٢٢ - ١٢٣ بأن "اسمه محمد، وأما أبوه فهو حصين، وكنيته أبو أيوب، فلعل من سماه أيوب وقع له غير مسمي، فسماه بكنية أبيه"، ورجحنا في شرح ٤٧٥٦ أن اسمه "محمد" بصنيع البخاري وتصحيح أبي حاتم. ولكنا نستدرك هنا، ونرجع أن اسمه "أيوب", لأن الذين رووا ذلك أكثر وأحفظ، وهم: وهيب بن خالد، وهو ثقة ثبت حافظ، قدمه ابن مهدي على ابن علية، قال الفضل بن زياد: "سألت أحمد عن وهيب وابن علية إذا اختلفا؟، وقال: كان عبد الرحمن [يعني ابن مهدي]، يختار وهيباً، قلت: في حفظه؟، قال: في كل شيء"، وقال معاوية بن صالح: "قلت لابن معين: من أثبت شيوخ البصريين؟، قال: وهيب، وذكر جماعة"، وقال أبو حاتم: "هو الرابع من حفاظ البصرة، وهو ثقة، ويقال إنه لم يكن بعد شعبة أعلم بالرجال منه"، وقال ابن سعد: "هو أحفظ من أبي =