الحرث عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله حدثه عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كاَن يعطي عمر العطاءَ، فيقول له عمر: أعطه يا رسول الله أفْقَر إليه منِّي، فقال له رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "خُذْه فتَموَّلْه، أو تصدقْ به، وما جاءَك من هذا المال وأنت غير مُشْرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تُتْبِعْه نفسَك"، قال سالم: فمن أجل ذلك كان ابن عمر لا يسألُ أحدا شيئاً، ولا يَرُدُّ شياً.
٥٧٤٩ - حدثنا يحيى بن غيلان حدثنا رِشْدِين حدثنا عمرو بن
= معين:"ليس بشيء"، وقال أبو حاتم: "منكر الحديث، وفيه غفلة، ويحدث بالمناكير عن الثقات، ضعيف الحديث"، وقال ابن حبان: "كان ممن يجيب في كل ما يسأل عنه، ويقرأكل ما دفع إليه، سواء كان من حديثه أم من غير حديثه، فغلبت المناكير في أخباره"، وترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١/ ٣٠٨ ونقل عن قتيبة قال: "كان لا يبالي ما دفع إليه فيقرؤه"، وكذلك قال في الضعفاء ص ١٤، وذكره النسائي فيهم أيضاً ص ١٢ وقال: "متروك الحديث". والحديث في ذاته صحيح من غير طريق رشدين، فقد رواه مسلم: ٢٨٥ من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحرث عن الزهري، بهذا الإسناد، بنحوه. ورواه البخاري ١٣: ١٣٥ من طريق شعيب عن الزهري "حدثني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: سمعت عمر يقول" إلخ، وقد مضى من رواية شعيب بهذا في مسند عمر ١٣٦، فالحديث من مسند عمر على الحقيقة، ويكون ما هنا وما في صحيح مسلم مرسل صحابي. ولكن شعيب لم يذكر في آخره قول سالم في آخر الحديث: "فمن أجل ذلك كان ابن عمر" إلخ. وسيأتي عقب هذا أيضاً من حديث عمر من وجه آخر. قوله "فتموّله": أي اجعله لك مالاً. "غير مشرف": قال ابن الأثير: "يقال أشرفتُ الشيء:، أي علوته، وأشرفت عليه، اطلعت عليه من فوق. أراد: ما جاءك منه وأنت غير متطلع إليه ولا طامع فيه. وسيأتي في المسند (٥: ٦٥ ح) قول عبد الله بن أحمد: "سألت أبي: ما الإشراف؟، قال: تقول في نفسك: سيبعث إلي فلان، سيصلني فلان". (٥٧٤٩) إسناده ضعيف، كالذي قبله، من أجل رشدين بن سعد. السائب بن يزيد الكندي: صحابي صغير، حضر حجة الوداع وهو ابن ٧ سنين، وأبوه صحابي أيضاً، وقد سبق شيء من ترجمته ٢٢٠، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢/ ١٥١ - ١٥