معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن كَثير بن مُرّة عن عبد الله بن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال:"أقيمواَ الصفوف، فإنما تَصفُّون بصفوف الملائكة، وحاذوا بين المناكب، وِسُدُّوا الخَلَل، وِلينوا في أيدي إخوانكم، ولا تَذَروا فُرُجات للشيطان، ومن وصل صَفا وصله الله تبارك وتعالى، ومن قطع صفا قطعه الله".
٥٧٢٥ - حدثنا عبد الله بن الوليد حدثنا سفيان عن ليث وإبراهيم ابن المهاجر عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد تَفِلات"، ليثٌ الذي ذَكَرَ "تَفِلات".
= ابن وهب بهذا الإسناد موصولا، ومن طريق الليث بن سعد عن كثير بن مرة مرسلاً، لم يذكر فيه ابن عمر، وهو عنده مختصر قليلاً، لم يذكر فيه قوله "فإنما تصفون بصفوف الملائكة". وروى النسائي آخره فقط "من وصل صفا وصله الله، ومن قطع صفا قطعه الله"١: ١٣١ من طريق ابن وهب بهذا الإسناد موصلا. وكذلك رواه الحاكم في المستدرك ١: ٢١٣ من طريق ابن وهب موصولا مختصرا ,ولكن فيه "عبد الله بن عمرو"، وأنا أرجح أنه خطأ ناسخ أو طابع، خصوصا وأن السيوطي ذكره في الجامع الصغير ٩٠٧٦ ونسبه للمستدرك من حديث ابن عمر، كما هو هنا وفي سائر المصادر. الخلل، بفتح الخاء واللام: الفرجة بين الشيئين، والجمع "خلال"، مثل "جبل" و "جبال". قال أبو داود: "ومعنى: ولينوا في أيدي إخوانكم: إذا جاء رجل إلى الصف فذهب يدخل فيه، فينبغي أن يلين له كل رجل منكبيه حتى يدخل في الصف"، وتفسير أبي داود هذا هو الصحيح الجيد الواضح، خلافا لما فسر به ابن الأثير حديث ابن عمر "خياركم ألاينكم مناكب في الصلاة" حيث قال:"هي جمع ألين، وهو بمعنى السكون والوقار والخشوع"!!، وهو تفسير مستبعد غير متجه. "فرجات" بضمتين: جمع "فرجة" بضم الفاء وسكون الراء، قال ابن الأثير: "وهي الخلل الذي يكون بين المصلين في الصفوف. فأضافها إلى الشيطان تفظيعا لشأنها، وحملا على الاحتراز منها". (٥٧٢٥) إسناده صحيح، ليث: هو ابن أبي سُليم. وقد مضى معناه مرارا، مطولاً ومختصرا، آخرها ٥٦٤٠. تفلات، بفتح التاء وكسر الفاء: قال الحافظ في الفتح ٢: ٢٨٩: "أي غير =