٥٦٠٥ - حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن نَهْشَل بن مُجَمّعٍ
(٥٦٠٥) إسناده صحيح، نهشل بن مجمع، بضم الميم وفتح الجيم ثم ميم مشددة مكسورة، الضبي، الكوفي: ثقة، وثقه ابن معين وأبو داود، وسيأتي في الإسناد التالي لهذا قول سفيان الثوري فيه أنه "كان مرضياً"، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ١١٥ ونقل كلمة الثوري. قزعة، بفتحات: هو أبو الغادية، سبق توثيقه ٢٦٤، ٤٧٨١. ورواية ابن مهدي هنا بعد ذلك عن سفيان أنه قال مرة: "نهشل عن قزعة أو عن أبي غالب" لا يؤثر عندي في صحة الإسناد. وأبو غالب هذا ترجم في التهذيب ١٢: ١٩٨ قال: "أبو غالب عن ابن عمر في الوداع، وعنه أبو سنان ضرار بن مرة ونهشل بن مجمع الضبي، قال ابن معين: لا أعرفه" وقال الحافظ في التقريب: "مستور"، ولم أجد ترجمته في الكنى للبخاري، لأن القسم الذي فيه حرف الغين ضائع من الأصل الذي طبع عنه. وعلى الرغم من هذه الجهالة التي في أبي غالب، ومن الشك المروي عن الثوري، في أنه عن "نهشل عن قزعة" أو عن "نهشل عن أبي غالب" فإني أرى صحة هذا الإسناد: أولاً: لأن هذا ليس بشك من سفيان، بل إنه جزم بأنه "عن نهشل عن قزعة"، ثم قال مرة أنه "عن قزعة أو أبي غالب"، والذي روى عنه هذا التردد هو ابن مهدي، ولكن الإسناد التالي لهذا رواه عنه عبد الله بن المبارك، فلم يذكر فيه تردداً، فلعل الوهم، إن كان هناك وهم، من ابن مهدي. وثانيَا: أَن أبا غالب على الرغم من أنا لم نوقن بأنه مجهول، فهو تابعي مستور، فهو على الصدق والتوثيق حتى يظهر خلاف ذلك. وثالثاً: إن التهذيب أشار في ترجمته إلى أنه روى عن ابن عمر "حديث الوداع" ورمز له برمز النسائي في عمل اليوم والليلة، وليس هذا الكتاب عندنا, ولكنا نفهم منه الإشارة إلى الحديث الماضي ٤٧٨١، ٤٩٥٧ والذي سيأتي أيضاً ٦١٩٩ وهو قوله عند وداع المسافر "أستودع الله دينك وأمانتك" إلخ، وهو الذي رواه قزعة عن ابن عمر، ونستطع أن نفهم من هذا أن هو وهذا الحديث الذي هنا أصلهما حديث واحد، رواه قزعة وأبو غالب عن ابن عمر: أنه روى لفظ التوديع ثم روى قول لقمان هذا، ورفع ذلك كله إلى النبي -صلي الله عليه وسلم -. رابعاً: يؤيد =