للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عبد الله بن بابي المكي قال: صليت إلى جنب عبد الله بن عمر، قال: فلما قَضى الصلاة ضرب بيده على فخذه، فقال: ألا أعلمك تحيةَ الصلاة كما كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يعلمنا؟، فتلا عليّ هؤلاء الكلمات، يعني قول أبي موسى الأشعري في التشهد.

٥٣٦١ - حدثنا عفان حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمة، قال أخبرنا ثابت عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال لرجل: "فعلتَ كذا وكذا؟ "،


(٥٣٦١) إسناده ضعيف، لانقطاعه، فقد صرح حماد بن سلمة بأن ثابتاً البناني لم يسمعه من ابن عمر، بل بينهما رجل لم يبين من هو. وسيأتي بهذا الإسناد نفسه ٦١٠٢. وسيأتي عن حسن ٥٣٨٠، وعن عبد الصمد ٥٩٨٦، كلاهما عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد، بنحوه، ولكن ليس فيهما ما قال حماد من أن ثابتاً لم يسمعه. وقد مضى نحوه عن ابن عباس بأسانيد صحاح، آخرها ٢٩٥٩، وسيأتي أيضاً من حديثه أثناء مسند ابن عمر ٥٣٧٩. وسيأتي نحو معناه من حديث أبي هريرة ٨١٣٩ بإسناد من أصح الأسانيد، في صحيفة همام بن منبه. وقد تكلم قاضي الملك محمد صبغة الله المدراسي في ذيول القول المسدد ٧٣ - ٧٥ طويلا في هذه الأحاديث، رداً على ابن الجوزي، إذ ذكر حديثاً في هذا المعنى من حديث أنس من طريق ابن عدي، وفيما قال تكلف كثير، فإن حديث أنس ليس في المسند، وأن يكون معناه في المسند من رواية صحابة آخرين لا يصلح رداً على ابن الجوزي، فإن العبرة عند المحدثين , في الحكم بوضع الحديث أو ضعفه أو صحته، بالأسانيد التي يروى بها عن الصحابي صاحب الرواية, ولو كان صحيحاً ثابتاً من رواية صحابة آخرين، والإمام أحمد لم يرو هذا المعنى في المسند من حديث أنس , بما ثبت عندي بالتتبع الدقيق. ثم تكلف صبغة الله المدراسي تكلفاً آخر، فنقل عن البيهقي في تأويل هذا المعنى، قال: "إن كان صحيحاً فالمقصود منه البيان أن الذنب وإن عظم لم يكن موجباً للنار، متى صحت العقيدة، وكان ممن سبقت له المغفرة، وقال: ليس هذا التعيين لأحد بعد النبي -صلي الله عليه وسلم-"، ثم قال المدراسي: "ويحتمل أن الرجل كان كافراً أو منافقاً، فأخلص التوحيد، فقبل ذلك منه، وجبّ ما كان قبله من =

<<  <  ج: ص:  >  >>