كنتَ بمكة أَهلَّ الناسُ إذا رأوا الهلال، ولم تُهْلِلْ أَنت حتى يكون يومُ التَّرْوِية؟، فقال عبد الله: أما الأَركان فإني لم أر رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يَمَسُّ إلا اليمانيين، وأما النعال السَّبتية فإني رأَيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يلبس النعال التي ليس فيها شعر، ويتوضأ فيها، فأَنا أَحب أن أَلبسها، وأَما الصُّفرة فإني رأَيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يصبغ بها، فأنا أحب أن أصبغ بها، وأما الإِهلال فِإني لم أر رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يُهِلُّ حتى تنبعث به ناقتُه.
٥٣٣٩ - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي عن عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أَن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- فَرض زَكاة الفطر من رمضان، صاعاً من تمر، أَو صاعاً من شعير، على كل حُرّ أَو عَبْد، ذكر أو أنثى، من المسلمين.
٥٣٤٠ - حدثنا علي بن إسحق أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزُّهْرِيّ أخبرني سالم أن ابن عمر حدثه أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال:"بينما رجل ْيَجُرّ إزاره من الخُيَلاء خُسِف به، فهو يتجَلْجلُ في الأرض إلى يوم القيامة".
(٥٣٣٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٣٠٣. (٥٣٤٠) إسناده صحيح، عبد الله: هو ابن المبارك. والحديث رواه البخاري ٦: ٣٨١ من طريق عُبيد الله عن يونس عن الزهري، ثم قال: "تابعه عبد الرحمن بن خالد عن الزهري". ورواه أيضاً ١٠: ٢٢٢ من طريق عبد الرحمن بن خالد عن الزهري، ثم قال:" تابعه يونس عن الزهري. ولم يرفعه شعيب عن الزهري". ورواه النسائي ٢: ٢٩٨ - ٢٩٩ من طريق ابن وهب عن يونس عن الزهري. وصنيع الحافظ في خواتيم الأبواب في الفتح ٦: ٣٨١ و١٠: ٣٣٥ يؤخذ منه أن هذا الحديث مما وافق مسلم البخاري على تخريجه، إذ لم يذكره فيما استثنى من أفراد البخاري عن مسلم، ولكني لم أجده في صحيح مسلم، بل فيه معناه من حديث أبي هريرة فقط. يتجلجل: قال ابن الأثير: "أي يغوص في الأرض حين يخسف به. والجلجلة: حركة مع صوت".