ينَّاق قال: كنت جالساً مع عبد الله بن عمر في مجلس بني عبد الله، فمَرّ فتًى مسبلاً إزاره من قريش، فدعاه عبد الله بن عمر، فقال: ممن أنت؟، فقال: من بني بكر، فقال: تحبُّ أَن ينظر الله تعالى إليك يوم القيامة؟، قال: نعم، قال: ارفع إزارك، فإني سمعت أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم-، وأَومأ بإصبعه إلى أذنيه، يقول:"من جَرَّ إزاره لا يريد إلا الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة".
٥٣٢٨ - حدثنا أَسود بن عامر حدثنا إسرائيل عن ثُويْر عن مجاهد عن ابن عمر قال: لعن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- المخنَّثين من الرجال، والمترجِّلات من النساء.
٥٣٢٩ - قرأت على عبد الرحمن بن مهدي: مالك عن عبد الله
= طريق شُعبة عن مسلم بن يناق، وأشرنا هناك إلى أن مسلماً رواه أيضاً من طريق عبد الملك. وفي هذا الحديث أن الفتى من "بني بكر"، وفي رواية شُعبة: "من بني ليث", وكلاهما صحيح، فهو من "بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة"، من بطون قريش. انظر نسب عدنان وقحطان للمبرد ص ٤ وجمهرة أنساب العرب لابن حزم ١٧٠. وقد مضى معنى الحديث من أوجه أخر مراراً، آخرها ٥٢٤٨. (٥٣٢٨) إسناده ضعيف جداً, لضعف ثوير، وهو في مجمع الزوائد ٨: ١٠٣ وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني، وفيه ثوير بن أبي فاختة، وهو متروك". ومعنى الحديث صحيح، سبق من مسند ابن عباس مراراً، بأسانيد صحاح، أولها ١٩٨٢ وأشرنا إلى أكثرها في الاستدراك ٤٢٣، وأخرها ٣٤٥٨. (٥٣٢٩) إسناده صحيح، ونسخة الموطأ التي كان يقرؤها الإِمام أحمد على عبد الرحمن بن مهدي كان فيها "مالك عن نافع"، فحين قرأ عليه غَيّر اسم شيخ مالك، فجعله "عن عبد الله بن دينار". والحديث في الموطأ ١: ١٨١ "عن نافع"، وهكذا ذكره ابن عبد البر في التقصي رقم ٥٤٠ وقال: "هكذا رواه يحيى عن مالك عن نافع عن ابن عمر، وتابعه على ذلك القعنبي. ورواه جماعة من رواة الموطأ عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر". فظهر أن من هؤلاء الجماعة عبد الرحمن بن مهدي. وقد مضى =