إليه مني، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: " خذه فتموَّلْه وتصدَّقْ به، فما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرِفٍ ولا سائل فخذه، وما لا فلا تُتْبعْهُ نفسَك".
١٣٧ - حدثنا هرون حدثنا ابنُ وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه- قال: سمعتُ عمر يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعَطيني العطاء، فذكر معناه.
١٣٨ - حدثنا حَجَّاج حدثنا ليثٌ حدثني بُكَيرٌ عن عبد الملكِ بن سعيد الأنصاري عن جابر بن عبد الله عن عمر بن الخطاب قال: هَشَشْت يوماً فقبَّلتُ وأنا صائم، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلتُ: صنعتُ اليومَ أمراً عظيماً فقبَّلتُ وأنا صائم، فقِال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أرأيتَ لو تمضمضتَ بماء وأنتَ صائم؟ " قلت: لا بأس بذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ففيمَ؟ "
١٣٩ - حدثنا يونس بن محمد حدثنا داود، يعني ابنَ أبي الفرات،
(١٣٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. (١٣٨) إسناده صحيح، حجاج: هو ابن محمد المصيصي. ليث: هو ابن سعد. بكير: هو ابن عبد الله بن الأشج. عبد الملك: هو عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري، تابعي ثقة. والحديث أخرجه أيضاً أبو داود والنسائي، والحاكم في المستدرك ١: ٤٣١ صححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبى. وفي نيل الأوطار ٢٨٧:٤: "أخرجه النسائي وقال إنه منكر، وقال أبو بكر البزار لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه. وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم"، وما أدري ما وجه النكارة فيه؟ ولذلك نقل الذهبي في الميزان ١٤٩:٢ كلام النسائي ثم قال: "رواه بكير بن الأشج، وهو مأمون، عن عبد الملك، وقد روى عنه غير واحد، فلا أدري ممن هذا؟ ". (١٣٩) إسناده صحيح، أبو الأسود: هو الدؤلي. داود بن أبي الفرات: هو الكندي المروزي أبو عمر، نزل البصرة. وثقه ابن معين وأبو داود، ومات مع حماد بن سلمة في عام، وهو دواد ابن عمرو بن أبى الفرات، قاله الذهبي في الميزان ٣٢٤:١، وفرق بينه وبين "داود ابن الفرات" الأشجعي المدني، ذاك "داود بن بكر بن أبي الفرات" وفات هذا الفرق الحافظ بن=