١١٤ - حدثنا علي بن إسحق أنبأنا عبد الله، يعني ابن المبارك، أنبأنا محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَقامي فيكم فقال" استوصوا بأصحابي خيرًا، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب، حتى إن الرجل ليبتديء بالشهادة قبل أن يسئلها. فمن أراد منكم بحْبَحَة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، لا يخلونّ أحدكم بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما، ومن سرَّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن"
١١٥ - حدثنا أبو اليمان حدثنا أبو بكر عن حَكيم بن عمير وضَمرة بن حبيب قالا: قال عمر بن الخطاب: من سره أن ينظر إلى هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلينظر إلى هَدْي عمرو بن الأسود.
(١١٤) إسناده صحيح. وعلقه البخاري في التاريخ الكبير ١/ ١/ ١٠٢من طريق ابن المبارك, ثم قال: "وقال لنا عبد الله بن صالح: حدثنى الليث قال: حدثني يزيد بن الهاد عن ابن دينار عن ابن شهاب: أن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه، وقال بعضهم عن ابن دينار عن أبي صالح. وحديث ابن الهاد أصح، وهو مرسل، إرساله أصح". وهذا تعليل من البخاري للحديث بعلة غير قادحة، فإن محمد بن سوقة ثقة ثبت مرضي، وقد وصل الحديث، فإرسال من أرسله لا يضر. وانظر ١٧٧ والرسالة للشافعي بتحقيقي وشرحي برقم ١٣١٥ وقد خرجنا الحديث هناك. "البحبحة" بموحدتين مفتوحتين وحاءين مهملتين الأولى ساكنة والثانية مفتوحة: التمكن في المقام والحلول. (١١٥) إسناده ضعيف، لانقطاعه، ضمرة بن حبيب: ثقة، ولكنه لم يدرك عمر. حكيم بن عمير: ثقة أيضا ولكنه لم يدرك عمر. أبو بكر: هو ابن عبد الله بن أبي مريم، وهو ضعيف كما مضى ١١٣. عمرو بن الأسود: هو عمرو بن الأسود العنسى أبو عياض، تابعي قديم، الظاهر أنه مخضرم، ويقال اسمه "عمير" له ترجمة في الإصابة ٥: ١٢٢ والتهذيب ٨: ٤ - ٦ وأشار الحافظ في الموضعين إلى هذا الأثر.