للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤٦١٤ - حدثنا يحىِ عن عُبيد الله حدثني نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يَرْكُزُ الحَرْبة يصلي إليها.

٤٦١٥ - حدثنا يحيى عن عُبيد الله حدثني نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تسافرِ المرأةُ ثلاثاً إلا ومعها ذو مَحْرَم".


= جميعاً عن نافع، كما قال ابن كثير، ولكن سياق الأسانيد في هذا الموضع كلها عن "عبيد الله".
(٤٦١٤) إسناده صحيح، وهو مختصر من حديث متفق عليه في المنتقى ١١٣١.
(٤٦١٥) إسناده صحيح، ورواه أبو داود ٢: ٧٤ عن أحمد بن حنبل بهذا الإسناد. قال المنذري:
"وأخرجه البخاري ومسلم". وقد مضى نحو معناه من حديث ابن عباس ١٩٣٤، ٣٢٣١، ٣٢٣٢، وهذا الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام، لصيانة المرأة وحفظها أن تعرض لما يفسد خلقها، ويمس عِرضها، بأنها ضعيفة يسهل التأثير عليها، واللعب بعقلها، حتى تغلبها شهوتها. وقد أعرض المسلمون في عصرنا، أو بعبارة أدق: من يسمون مسلمين وينتسبون إلى الإسلام. فتراهم كما نرى، يُطْلِقون نساءهم، من الطبقات التي تسمى العليا، ومن غيرها من الطبقات، فيَجُلْن في البلاد، ويخرجن سافرات غير محصنات، حتى يسافرن إلى الأقطار الأوربية والأمريكية وغيرها، وحدهن، ليس معهن محرم، فيفعلن الأفاعيل، وتأتي أسوأ الأخبار عنهن، لا يتورعن ولا يستحين، وليس لهن من رادع، بل إن الدولة، وهي تزعم أنها دولة إسلامية، لَترسل الفتيات في بعثات للتعلم في البلاد الأجنبية، وهن في فورة الشباب، وجنون الشهوة. ولا تجد أحداً ينكر هذا المنكر أو يأمر في ذلك بالمعروف، بل إن علماء الأزهر لا يحركون في ذلك ساكناً، إن لم أقل إنهم صاروا لا يرون في ذلك بأساً، إن لم أقل إن لبعضهم بنات يتردين في هوة هذه البعثات. ولقد حدثت أحداث لا يرضى عنها مسلم، من أسوئها أثراً أن كثيرات ممن يسافرن إلى بلاد الكفر والإلحاد، من أعلى الطبقات في الأمة، ومن غيرها ارتددن عن دينهن، اتباعاً للشهوة الجامحة، وتزوجن برجال من كفار أوربة وأمريكا الملحدين الوثنين، الذين ينتسبون كذباً إلى اليهودية أو المسيحية. فاخترن سخط الله وأبين رضوانه، هنَ وأهلهنّ، ومن رضي عنهن وعن عملهن. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

<<  <  ج: ص:  >  >>