= عن عثمان بن أبي سويد، وقال شعيب عنه: عن محمد بن أبي سويد، ومنهم من رواه الزهري قال؟ أسلم غيلان، فلم يذكر واسطة، قال [يعني القطان]: فاستبعدوا أن يكون عند الزهري عن سالم عن ابن عمر مرفوعاً ثم يحدث به على تلك الوجوه الواهية!!، وهذا عندي غير مستبعد، والله أعلم. قلت [القائل ابن حجر]: ومما يقوي نظر ابن القطان أن الإمام أحمد أخرجه في مسنده عن ابن علية ومحمد بن جعفر جميعَاً عن معمر، بالحديثين معاً، حديثه المرفوع وحديثه الموقوف على عمر ". ثم ذكر الحافظ الحديث الآتي ٤٦٣١. وحديث سرار بن مجشر عن أيوب عن نافع وسالم، الذي أشار الحافظ إلى أنه رواه النسائي والدراقطني، لم أجده في سنن النسائي، والظاهر أنه في السنن الكبرى، وهو في سنن الدراقطني ٤٠٤ مفصلاً مطولاً، على نحو الحديث الآتي ٤٦٣١. والحديث الذي هنا ذكره الحافظ في بلوغ المرام وقال: "رواه أحمد والترمذي، وصححه ابن حبان والحاكم، وأعله البخاري وأبو زرعة". قال شارحه العلامة ابن الأمير الصنعاني في سبل السلام ٣: ١٨٠: "وأطال المصنف في التلخيص الكلام على هذا الحديث، وأخصر منه وأحسن إفادة كلام ابن كثير في الإرشاد، قال عقب سياقه له: رواه الإمامان أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي وأحمد بن حنبل، والترمذي وابن ماجة، وهذا الإسناد رجاله على شرط الشيخين، إلا أن الترمذي يقول أونقل ما نقلنا من كلام الترمذي". قال ابن كثير: قلت: قد جمع الإمام أحمد في روايته لهذا الحديث بين هذين الحديثين بهذا المسند، [يريد الحديث ٤٦٣١]، فليس ما ذكره البخاري قادحاً. وساق رواية النسائي له برجال ثقات. إلا أنه يَرِد على ابن كثير ما نقله الأثرم عن أحمد أنه قال: هذا الحديث غير صحيح". وهذا ليس بتعليل أيضاً، فإن الحديث ثبت من طرق صحيحة، ولعل الطريق الذي رواه منه النسائي والدراقطني لم يصل للإمام أحمد، أما وقد وصل إلينا، فقد رفع شبهة الوهم والخطأ عن معمر، والحمد لله على توفيقه. وغيلان بن سلمة الثققي، من أشراف ثقيف ووجهائهم، أسلم بعد فتح الطائف هو وأولاده، قال المرزباني في معجم الشعراء: "شريف شاعر، أحد حكام قيس في الجاهلية". وله ترجمه في طبقات ابن سعد ٥: ٣٧١ وأخرى وافية في الإصابة ٥: ١٩٢ - ١٩٥ وذكر الحافظ فيها هذا الحديث وكثيراً، من طرقه وتعليله.