في مُرّة عن عبد الله قال:{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}[مريم:٧١] قال: "يدخلونها، أو يَلجُونها، ثم يَصْدُرون منها بأعمالهم"، قلت له: إسرائيلُ حدّثه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟، قال: نعم، هو عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.، أوكلاماً هذا معناه.
٤١٢٩ - حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن عَلْقَمة عن عبد الله قال: لعن الله الواشمات، والمتوشمات، والمتنمِّصات، والمتفلِّجات للحُسْن المغيِّرات خلقَ الله، قال: فبلغ امرأةً في البيت، يقال لها: أم يعقوب، فجاءت إليه، فقالت: بلغني أنك قلتَ كيت وكيتَ؟، فقال: ما لي لا ألعن من لَعَنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كتاب الله عز وجل؟!، فقالت: إني لأقرأ ما بين لَوْحَيْه فما وجدتُه، فقال: إن كنتِ قرأتيه فقد وجدتيه، أما قرأت {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}؟، قالت: بلى، قال: فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عنِه، قالت: إني لأظنُّ أهلَك يفعلون!، قال: اذهبي فانظري، فنظرتْ، فلم تَر من حاجتها شيئاً،
(٤١٢٩) إسناداه صحيحان، وروى البخاري من طريق منصور ٨: ٤٨٣ - ٤٨٤ عن محمد بن يوسف عن سفيان عن منصور، ثم روى طريق عبد الرحمن بن عابس عقيبه عن ابن المديني عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان قال: "ذكرت لعبد الرحمن بن عابس حديث منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله فقال: سمعته من إمرأة يقال لها أم يعقوب عن عبد الله، مثل حديث منصور". وأم يعقوب هذه لم يُعرف اسمها، وقال الحافظ في التقريب: "كأنها صحابية"، وقال في الفتح ١٠: ٣١٤ "تنبيه: أم يعقوب المذكورة في هذا الحديث لا يعرف اسمها، وهي من بني أسد بن خزيمة، ولم أقف لها على ترجمة. ومراجعتها لابن مسعود تدل على أن لها إدراكاً"، وعلى كل فإنها ثقة، إذ هي إما صحابية وإما تابعية قديمة، لم تُذكر بجرح، وأخرج لها البخاري في الصحيح، وكفى بهذا توثيقاً. والحديث من طريق منصور رواه البخاري مراراً في كتاب اللباس، منها الموضع الذي أشرنا إليه. ورواه مسلم ٢: ١٦٦، وروى النسائي بعضه ٢: ٢٨١. وانظر ٣٨٨١، ٣٩٤٥، ٣٩٥٦، ٤٢٣٠.