عبد الرحمن بن أبي عَلْقَمة قال: سمعت ابن مسعود يقول: أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية ليلاً، فنزلنا دَهَاساً من الأرض، فقال:"من يَكْلَؤُنا؟ "، فقال بلال: أنا، قال:"إذن تنام"، قال: لا، فنام حتى طلعت الشمس، فاستيقظ فلان وفلان، فيهم عمر، فقال: اهْضبوا، فاستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"افعلوا ما كنتم تفعلون"، فلما فعلوا قال:"هكذا فافعلوا، لمن نام منكم أو نَسِي".
٣٦٥٨ - حدثنا يحيى حدثنا سفيان حدثني زُبيد عن إبراهيم عِن مسروق عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس منا من ضرب الخدود وشَقَّ الجيوب ودَعا بدَعْوى الجاهلية".
٣٦٥٩ - حدثنا يحيى عن شُعبة حدثني عمرو بن مُرَّة عن
= رسول الله حديثا في ورود وفد ثقيف بهدية، واسم أبيه "علقمة"، والتابعي هو الذي هنا، ويروي عن ابن مسعود. وانظر التهذيب ٦: ٢٣٣ والإصابة ٤: ١٧٢ - ١٧٣. والحديث رواه أبو داود ١: ١٧٠، قال المنذري (رقم ٤٢٠): "حسن، وأخرجه النسائي". الدهاس، بفتح الدال وتخفيف الهاء، والدهس، بفتح الدال وسكون الهاء: ما سهل ولان من الأرض ولم يبلغ أن يكون رملا. يكلؤنا: يحفظنا ويحرسنا. وفي ح "يطرنا"، وهو تصحيف لا معنى له، وصححناه من ك. اهضبوا: قال ابن الأثير: "أي تكلموا وامضوا. يقال: هضب في الحديث وأهضب: إذا اندفع فيه. كرهوا أن يوقظوه [يعني النبي-صلي الله عليه وسلم-]، فأرادوا أن يستيقظ بكلامهم". (٣٦٥٨) إسناده صحيح، ورواه الجماعة إلا أبا داود، كما في الذخائر ٤٩٦١ والجامع الصغير ٧٦٨٩. دعوى الجاهية: قال ابن الأثير: هو قولهم: يالَ فلان، كانوا يدعون بعضهم بعضَا عند الأمر الحادث الشديد". (٣٦٥٩) إسناده صحيح، وذكره ابن كثير في التفسير ٦: ٤٧٤ عن هذا الموضع، ٣ قال: "وكذا رواه عن محمد بن جعفر عن شُعبة عن عمرو بن مرة، به، وزاد في آخره: قال: قلت له: أنت سمعته من عبد الله؟، قال: نعم، أكثر من خمسين مرة، ورواه أيضاً عن =