٣٤٨٥ - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن ابن خثَيم عن سعيد ابن جُبير عن ابن عباس: أن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر، فتعاهدوا باللات والعُزَّى ومناةَ الثالثة الأخرى: لو قدْ رأينا محمداً قمنا إليه قيامَ رجل واحد فلم نفارقْه حتى نقتلَه، قال: فأقْبلتْ فاطمة تبكي حتى دخلتْ على أبيها، فقالت: هؤلاء الملأ من قومك في الحجر قد تعاهدوا أنْ لو قد رأوك قاموا إليك فقتِلوك، فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك، قال:"يا بُنَيَّة، أَدْني وضُوءَا"، فتوضأ، ثم دخل عليهم المسجد، فلما رأوه قالوا: هو هذا، فخفضوا أبصارهم، وعُقِرُوا في مجالسهم، فلم يرفعوا إليه أبصارهم، ولم يقم منهم رجل، فأقبل رَسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قام على رؤوسهم، فأخذ قبضةً من تراب فحصَبَهم بها، وقال:"شاهت الوجوه"، قال: فما أصابتْ رجلاً منهم حصاةٌ إلا قتل يوم بدركافراً.
٣٤٨٦ - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن عثمان الجَزَرِي عن مقْسَم قال: لا أعلمه إلا عن ابن عباس: أن راية النبي - صلى الله عليه وسلم - مع على ببن أبي طَالب، وراية الأنصار مع سعد بن عبَادة، وكان إذا استَحَرَّ القتل كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- مما يكون تحت راية الأنصار.
= اللجلاج العامري: ثقة، فلو صحت رواية معاذ بن هشام كان الحديث أيضاً صحيحا ولكن الظاهر أن رواية معاذ بن هشام غريبة، ولذلك قال في التهذيب في ترجمة خالد ابن اللجلاج: "روى عن ابن عباس فيما قيل". والحديث نسبه السيوطي في الدر المنثور ٥: ٣١٩ أيضاً لعبد الرزاق وعبد بن حميد ومحمد بن نصر، ولكن سقط منه "عن ابن عباس لا، وهو خطأ مطبعي واضح. وانظر تفسير ابن كثير ٧: ٢٢٠ - ٢٢١. (٣٤٨٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢٧٦٢. (٣٤٨٦) في إسانده نظر، وقد سبق حديث آخر ٢٥٦٢ بهذا الإسناد، وفصلنا القول فيه. والحديث أشار إليه الحافظ في الإصابة ٣: ٨٠ ولم يذكر من خرجه.