للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وإحد ى وعشرين وقال: "وما مررتُ بملأٍ من الملائكة ليلة أُسْريَ بي إلا


= الجرح والتعديل لابن أبي حاتم قول أبيه "نرى أنه أخذ هذه الأحاديث عن ابن أبي يحيى عن داود بن حصين عن عكرمة". وعن الميزان سؤال يحيى بن سعيد عباداً عمن أخذ حديث اللعان؟، فقال: "حدثني ابن أبي يحيى" إلخ ونزيد هنا ما جاء في التهذيب ٥: ١٠٤: "قال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد: قلت لعباد بن منصور: سمعت حديث ما مررت بملأ من الملائكة [يعني هذا الحديث]، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكتحل ثلاثاً [يعني هذا الحديث الآتي بإسنادين ٣٣١٧، ٣٣٢٠]، يعني من عكرمة؟، فقال: حدثهن ابن أبي يحيى عن داود عن عكرمة". فهذه كلمات توهم
التدليس، وقد أوقعت في وهمِ كثير من المحدثين أنه أخذ هذه الأحاديث من إبراهيم بن أبي يحيى، حتى إن بعضهم حين نقل شيئَا من هذه الكلمات، كالميزان والتهذيب، لم يقل "ابن أبي يحيى" بل قال "إبراهيم بن أبي يحيى"، وإبراهيم ضعيف جدَا عندهم، فأخطؤا خطأ فاحش، ونسبوا الرجل إلى التدليس عن راو ضعيف، هو منه براء، وهو تدليس بعيد أن يكون، إن لم يكن غير معقول. فإنهم زعموا أنه يدلس اسم راو متأخر عنه جداً، عاش بعده ٣٢ سنة!!، عباد بن منصور مات سنة ١٥٢ وإبراهيم بن أبي يحيى مات سنة ١٨٤، فكيف يدلس عباد راويَا لا يزال حيّاً، وهو أصغر من بعض تلاميذه!!، فإن من الرواة عن عباد شُعبة وإسرائيل، ماتا (سنة ١٦٠) وحماد بن سلمة (سنة
١٦٧)، وعباد إنما يروي عن شيوخ قدماء: عكرمة (سنة ١٠٤ أو ١٠٧) والقاسم بن محمد (سنة ١٠٦) وأبو رجاء العطاردي (سنة ١٠٩) والحسن (سنة ١١٠) وعطاء (سنة ١١٤) وأيوب (سنة ١٣١) وهشام بن عروة (سنة ١٤٦) فهو يروى عن شيوخ أقدم من داود بن الحصين (سنة ١٣٥) الذي يزعمون أنه دلس عن إبراهيم بن أبي يحيى عنه، فلماذا- لو كان مدلساً- لم يجعل تدليسه لداود بن الحصين مباشرة، وهو قد عاصره يقيناً؟!، والظاهر عندي أن هذه الكلمات- إن صحت- فإنما هي محرفة، ثم بني عليها الوهم كله، فإني أجد جوابه الذي رواه علي بن المديني عن يحيى بن سعيد في التهذيب: "حدثهن ابن أبي يحيى عن داود عن عكرمة"، وأجده في الميزان "حدثني ابن أبي يحيى" إلخ، وفرق كبير بين اللفظين وأجد ابن أبي حاتم ينقل في =

<<  <  ج: ص:  >  >>