عمرو قال سمعت سعيد بن جُبير قال: مررتُ مع ابن عمر وابن عباس في طريق من طرق المدينة، فإذا فتْيَةٌ قد نَصَبُوا دَجاجةً يرمونَها، لهم كل خاطئة، قال: فغضب، ليقال: من فَعل هذا؟، قال: فتفرقوا، فقال ابن عمر: لعن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- من يمَثِّل بالحيوان.
٣١٣٤ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شُعبة قال سمعت سليمان الشيباني قال سمعت الشَّعْبِي قال: أخبرني من مَرَّ معِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قبر منبوذ، فأمَّهم وصَفُّوا خلفه، فقلت: يا أبا عمرو، من حدثك؟، قال: ابن عباس.
٣١٣٥ - حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن عبد الملك بن
= وكذلك من طريق هُشيم عن أبي بشر. قال البخاري: "تابعه سليمان عن شعبة: حدثنا المنهال عن سعيد عن ابن عمر: لعن النبي-صلي الله عليه وسلم- من مثل بالحيوان. وقال عدي: عن سعيد عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -". وقد تبين من هذه الرواية في المسند أن سعيد بن جُبير حضر هذا مع ابن عمر وابن عباس، وأن المتحدث ابن عمر، وسكوت ابن عباس موافقة له، فلذلك أئبت هنا في مسنده. وقد مر هذا المعنى من حديث ابن عباس مراراً، آخرها ٢٧٠٥. وسيأتي أيضاً في مسند ابن عمر بقريب مما هنا ٥٠١٨، ٥٥٨٧، ٥٨٠١، ٦٢٥٩، وبنحو هذا المعنى ٤٦٢٢، ٥٢٤٧. قوله "لهم كل خاطئة": قال الحافظ في الفتح: "وفي رواية الإسماعيلي: فإذا فتية نصبوا دجاجة يرمونها، وله كل خاطئة. يعني أن الذي يصيبها يأخذ السهم الذي ترمى به إذا لم يصبها"!،:هو تفسير لا معنى له. والرواية الواضحة رواية مسلم. "وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم". قال ابن الأثير: "أي كل واحدة لا تصيبها، والخاطئة ها هنا: بمعنى المخطئة". وهذا التفسير الصواب. (٣١٣٦) إسناده صحيح، وهو مطول ٢٥٥٤. (٣١٣٥) إسناده صحيح، وهو مختصر ٢٨٦٤.