للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تلاوَمْنا أن لا نكون سألناه عنها، فقلت: أنا لها إذا راح غداً، فلما راح الغَدَ قلت: يا ابن عباس، ذكرتَ أمسِ أن آيةً من القرآن لم يسألك عنها رجل قط، فلا تدري أعلمها الناسُ فلم يسألوا عنها أم لم يفطنوا لها؟، فقلتُ: أخبرني عنها وعن اللاتي قرأتَ قبلها؟، قال: نعم، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال


= وهو ابن أبي النجود. أبو رزين: هو الأسدي، واسمه مسعود بن مالك، وهو مولى سعيد ابن جُبير، سبق في ١٩٥٥. أبو يحيى: هو المعرقب، بفتح القاف، واسمه "مصدع" بكسر الميم وسكون الصاد وفتح الدال وآخره عين مهملة، وفي التهذيب أنه "مولى عبد الله بن عمرو ويقال مولى معاذ بن عفراء"، والذي هنا أنه مولى ابن عقيل الأنصاري، فالظاهر أنه مولى الأنصار، وهو تابعي روى عن علي وغيره من الصحابة، وتكلموا فيه من أجل التشيع، وأخرج له مسلم، وقال عمار الدهني: "كان عالماً بابن عباس"، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ٦٥ وقال: "قال ابن حنبل: هو مولى معاذ
ابن عفراء، وهو الأعرج". والحديث ذكره ابن كثير في التفسير ٧: ٤٠٦ - ٤٠٧ عن هذا الموضع، ثم ذكر نحوه عن ابن أبي حاتم من حديث ابن عباس. وهو في مجمع الزوائد ٧: ١٠٤ ونسبه أيضاً للطبراني، وقال: "وفيه عاصم بن بهدلة، وثقه أحمد وغيره، وهو سيئ الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح"، وعاصم ثقة أخرج له الشيخان وسائر أصحاب السنة. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٦: ١٩ - ٢٠ ونسبه أيضاً لابن مردويه. قوله "وما تقول في محمد" هكذا هو في الأصلين وابن كثير، وفي الزوائد "وما يقول محمد"، ولعله أصح، أو يكون في الكلام نقص. {يَصُدُّونَ} قرأ نافع وابن عامر
والكسائي وأبو جعفر وخلف بضم الصاد، ووافقهم الحسن والأعمش، وقرأ باقي الأربعة عشر بكسر الصاد. والقراءتان في اللسان، وفسر الأولى "يصدون" بضم الصاد: يعرضون، والثانية بكسرها: يضجون ويعجون، ونقل عن الأزهري: "تقول: صد يصِد ويصُد، مثل شد يشِد وبشُد، والاختيار يصدون بالكسر، وهي قراءة ابن عباس، وفسره يضجون ويعجون " {لَعِلْمٌ} بكسر العين وسكون اللام، وهي قراءة أكثر القراء، وقرأ الأعمش "لعلم" بفتح العين واللام، انظر اتحاف فضلاء البشر ٣٨٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>