للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عمار عن ابنِ عباس، فيما يَحْسِبُ حماد: أن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- ذكر خديجة، وكان أبوها يَرغَب أن يزوجه، فصَنعت طعاماً وشراباً، فدعت أباها وزُمَراً من قريش، فطَعمُوا وشربوا حتى ثَمِلُوا، فقالت خديجة لأبيها: إن محمد بن عبد الله يخطَبني، فزوّجْني إياه؟، فِزوَّجها إياه، فخلعتْه وألبستْه حُلةً، وكذلك كانوا يفعلون بالآباءَ، فلماَ سُرِّي عنه سُكْرهِ نظر فإذا هو مُخَلَّق وعليه حُلة، فقال: "ما شأني؟، ما هذا؟ "، قالت: زوجتني محمد بن عبد الله، قال: أنا أزوِّج يتيم أبي طالب؟!، لا لعمري!، فقالت خديجة: أما تستحي؟، تريد أن تُسفِّه نفسَك عند قريش؟، تخبر الناس أنك كنتَ سكرانَ؟!، فلم تزل به حتى رضي.

٢٨٥٢ - حدثنا عفان حدثنا حماد قال: أخبرنا عَمّار بن أبي عمار عن ابن عباس، فيما يحسب: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر خديجة بنت خُوَيْلد،


= ابن عباس فيما يحسب حماد" فلم يجزم، وهو في مجمع الزوائد ٩: ٢٢٠ بذلك، وقال: "رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد والطبراني رجال الصحيح"؟ وأشار إليه الحافظ ابن كثير في التاريخ ٢: ٢٩٥ باختصار من رواية البيهقي، فكأنه لم يره في المسند أو نسيه، ثم ذكر نحو هذه القصة مطولة من رواية البيهقي من حديث عمار بن ياسر، وهو أيضاً في مجمع الزوائد ٩: ٢٢٠ - ٢٢١ عن عمار، وقال: "رواه الطبراني والبزار، وفيه عمر بن أبي بكر المؤملي، وهو متروك"، وهو كما قال، قال ابن كثير بعد نقل ما ذكرنا: "وقد ذكر الزهري في سِيَره أن أباها زوجها وهو سكران، وذكر نحو ما تقدم، حكاه السهيلي، قال: المؤملي: المجتمع عليه أن عمها عمرو بن أسد هو الذي زوجها منه، وهذا هو الذي رجحه السهيلي، وحكاه عن ابن عباس وعائشة، قالت: وكان خويلد مات قبل الفِجَار". قوله "يرغب أن يزوجه": يريد يرغب عن أن يزوجه، كما يدل عليه السياق. سري عنه، بالبناء للمجهول مع تشديد الراء: أي كُشف عنه. مخلق: أي مضمخ بالخلوق، بفتح الخاء، وهو طِيب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه الحمرة والصفرة.
(٢٨٥٢) إسناده أقرب إلى الضعف، مكرر ما قبله.

<<  <  ج: ص:  >  >>