٢٨٢٢ - حدثنا أبو عمر الضرير أخبرنا حماد بن سَلَمة عن عطاء ابن السائب عن سعيد بِن جُبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لما كانت الليلةُ التي أسري بي فيها، أتتْ على رائحةٌ طيبة، فقلت: يا جبريل، ما هذه الرائحة الطيبة؟، فقال: هذه رائحة ماشطةِ ابنةِ فرعون وأولادها، قال: قلت: وما شأنها؟، قال: بينا هي تمشط ابنةَ فرعون ذات يوم إذْ سقطتْ المدْرَى من يديها، فقالت: بسم الله، فقالت لها ابنة فرعون: أبي!، قالت: لا، وَلكن ربي ورب أبيك الله، قالت: أُخْبِره بذلك؟، قالت: نعم، فأخبرتْه، فدعاها، فقال: يا فلَانة، وِإن لك رَباً غيري؟، قالت: نعم، ربي وربُّك الله، فأمر ببقرةٍ: من نحاس فأُحْميَتْ، ثم أَمر بها أن تلقى هي وأولادُها فيها، قالت له: إن لي إليك حاجة، قالَ: وما حاجتك؟، قالت: أحب أن تجمع عظامي وعظامَ ولدي في ثوب واحد وتدفننا، قال: ذلك لك علينا من الحق، قال: فأمر بِأولادها فأُلقوا بين يديها واحداً واحداً، إلى أن انتَهى ذلك إلى صبي لها مُرْضعٌ، وكأنها تقاعستْ من أجله، قال: يا أُمَّه، اقتحمي، فإن عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة، فاقتحمتْ"، قال: قال ابن عباس: تكلم أربعة
(٢٨٢٢) إسناده صحيح، أبو عمر الضرير: هو حفص بن عمر البصري، وهو ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: "صدوق صالح الحديث، عامة حديثه محفوظة". والحديث في مجمع الزوائد ١: ٦٥ وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عطاء بن السائب، وهو ثقة، ولكنه اختلط". وفات الحافظ الهيثمي أن حماد بن سلمة سمع من عطاء قبل اختلاطه. وذكره ابن كثير في التفسيره: ١٢٧ - ١٢٨ من رواية البيهقي من طريق عفان عن حماد بن سلمة، وقال: "إسناد لا بأس به، ولم يخرجوه". فلعله لم يره في المسند، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤: ١٥٠ ونسبه أيضاً للنسائي وابن مردويه، وصحح إسناده.