للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ابنِ عباس، وحدثني عبد الله بن لَهيعة ونافع بن يزيد المصريان عنِ قيس بن الحجّاج عن حَنَشٍ الصنعاني عنِ ابن عباس، ولا أحْفَظُ حديث بعضهم منِ بعضٍ، أنه قال: كنتُ رديف النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "يا غلام"، أو "يا غُليم، ألا أُعلمك كلمات ينفعُك الله بهنَّ؟ "، فقلت: بلى، فِقال: "احفظ الله يحفظْك، احفظ الله تَجدْه أمامك، تَعَرَّف إليه في الرخاء يَعْرِفْك في الشدة، وإذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعنْ بالله، قد جَفَّ القلم بما هو كائن، فلو أن الخلق كلهم جميعاً أرادوا أَن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، وإن أَرادوا ان يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، واعلم أن فِي الصبر على ما تكره خيراً كثيراً، وأن النصر مع الصبر، وأن الفَرَج مع الكَرْب،/وأن مع العسر يسراً.


= "حديث حسن صحيح". ولنحو ذلك رواه أحمد فيما مضى، فرواه ٢٦٦٩ عن يونس عن الليث عن قيس بن الحجاج، ورواه ٢٧٦٣ عن يحيى بن إسحق عن ابن لهيعة عن نافع بن يزيد عن قيس، وهكذا هو في الأصلين في ٢٧٦٣" ابن لهيعة عن نافع ابن يزيد"، ولكن الرواية التي هنا عن عبد الله بن يزيد المقرئ، ورواية الترمذي تدلان على أن ابن لهيعة رواه هو ونافع معاً عن قيس بن الحجاج، فإما أن يكون ما وقع في الأصلين خطأ من الناسخين صوابه "ابن لهيعة ونافع بن يزيد"، وإما أن يكون ابن لهيعة سمعه من قيس ومن نافع عن قيس، أوثبته فيه نافع، فرواه على الوجهين. وعلى كل فالإسناد صحيح.
وقد وقع في ح خطأ عجيب في الإسناد الثالث أُثبت فيها هكذا: "وحدثني عبد الله قال حدثني أبي ثنا ابن لهيعة"!! ظن الناسخ أن هذا إسناد مبتدأ في المسند يرويه القطيعي عن عبد الله بن أحمد عن أبيه، فأثبته على الجادة، وظن أنه سقط منه [قال حدثني أبي ثنا] فزاد ذلك في الإسناد، فأوهم أن الذي يقول "وحدثني عبد الله" هو القطعي, وأوهم أن الإمام أحمد يروي عن ابن لهيعة مباشرة!! وهو محال باطل، ينفيه التأريخ وفقه الأسانيد.
وقد كاد يقع ناسخ ك في هذا الخطأ فزاد هذه الزيادة، ثم استدرك خطأه، فضرب عليها، فأصاب الصواب. بل الذي يقول "وحدثني عبد الله بن لهيعة" هو عبد الله بن يزيد المقرئ.

<<  <  ج: ص:  >  >>