٢٥٧٢ - قال [عبد الله بن أحمد]: وجدت في كتاب أبي بخطه قال: حدثنا عبد الله بن محمد حدثني محمد بن ثابت العبدي العَصَرِيّ قال: حدثنا جَبَلةُ بن عطية عن إسحق بن عبد الله عن عبد الله بن عباس قال: تَضيَّفْتُ ميمونة زوجِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي خالِتي، وهي ليلةَ إذْ لا تُصلي، فأخذتْ كساءً فثَنته وألقتْ عليه نُمْرُقَةً، ثم رمتْ عليه بكساء آخر، ثم دخلت فيه، وبسطت لي بساطاً إلى جِنبها، وتوسَّدت معها على وِسَادها، فجاء النبي-صلي الله عليه وسلم- وقد صلى العشاءَ الآخرة، فأخذ خرقةً فَتَوَازَر بها، وأَلقى ثوْبَه، ودخل معها لحافها وبات، حتى إذا كَان من آخر الليل قام إلىِ سقَاءٍ معلَّق فحركه، فهممتُ أن أقومِ فأصبَّ عليه، فكرهتُ أن يرى أَنى كنت مستيقظاً، قال: فتوضأ، ثم أتى الفراشَ فأخذ ثوبه وألقى الخرقة، ثم أتى المسجد، فقام فيه يصلى؟ وقمتُ إلى السقاء فتوضأت ثم جئت إلى المسجد، فقمت عن يساره، فتناولني فأقامني عن يمينه، فصلى وصليتُ معه ثلاث عشرة ركعة، ثم قعد وقعدت إلىِ جنبه، فوضع مرفقه إلى جنبه، وأصْغَى بخده إلى خدّي حتى سمعتُ نفسَ النائم، فبينا أنا كذلك إذ جاء بلال، فقال: الصلاةَ يا رسول الله، فسار إلى المسجد واتَّبعته، فقام يصلي ركعتي الفجر، وأخذ بلال في الإقامة.
(٢٥٧٢) إسناده حسن، محمد بن ثابت العبدي العصري البصري: هو عندي حسن الحديث، اختلف فيه قول ابن معين، قال مرة: "ليس بشيء" ومرة: "ليس به بأس" ومرة: "ينكر عليه حديث ابن عمر في التيمم لا غير"، ووثقه لوين والعجلي، وترجمه البخاري في الكبير ١/ ١ / ٥٠ وقال: "يخالف في بعض حديثه"، ثم ذكر أنه روى عن نافع عن ابن عمر حديثاً مرفوعَا في التيمم، وقال: "وخالفه أيوب وعبيد الله والناس، فقالوا: عن نافع عن ابن عمر، فعله"، يعني موقوفَاً، وهذا هو الذي أشار إليه ابن معين، فيما نقلنا عنه آنفاً، وقال نحو ذلك في الصغير ١٩٧، والضعفاء٣٠، وقال النسائي في الضعفاء٢٦: "ليس بالقوي"، فهذا أكثر ما أخذوا عليه خطأ في رفع حديث. "العصري" بفتح العين =