ابن جُبير عن ابن عباس قال: جَمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الظهر والعصر بالمدينة، في غير سفبر ولا خوفٍ، قال: قلت: يا أبا العباس، ولمَ فعل ذلك؟، قال: أراد أَن لا يحرج أحداً من أمته.
٢٥٥٨ - حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن سعيد بن الحُوَيرث عن ابن عباس قالِ: ذهب النبي -صلي الله عليه وسلم- للبَرَاز فقَضَى حاجتَه، ثم قُرِّب له طعام، فقالوا أنأتيك بوضوءٍ؟، فقال:"من أي شيء أتوضأ؟! أوَ صلَّيتُ فأَتوضأ؟ ".
٢٥٥٩ - حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا سفيان عن سَلَمة بن كُهَيل عن كُريب عن ابن عباس قال: نمتُ عند خالتي ميمونة بنت الحرث، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - من الليل، فأَتَى الحاجةَ، ثم جاء فغسل وجهه ويديه، ثمِ نام، ثم قام من الليل، فأتَى القِرْبة فأطلق شنَاقَها، فتوضأ وضوءاً بين الوضوءيْنِ، لم يُكْثِرْ وقد أبْلَغَ، ثم قام يصلي، وتمطّيْتُ كراهةَ أن يراني كنتُ أَبْقِيه، يعني أَرْقُبهَ، ثم قمتُ ففعلتُ كما فعل، فقمت عن يساره، فأخذ بما يلِى أُذني حتى أدارني فكنت عن يمينه وهو يصلي، فتتامَّتْ صلاتُه إلى ثلاث عشرةَ ركعةً، فيها ركعتا الفجر، ثم اضطجع، فنام حتى نفخ، ثم جاء بلال فآذَنَه بالصلاة فقام فصلى ولم يتوضأ.
(٢٥٥٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٩٣٢، ٢٥٤٩. (٢٥٥٩) إسناده صحيح، وهو مطول ٢٣٢٥. وانظر ٢١٦٤، ٢٥٦٧. الشناق، بكسر الشين، وتخفيف النون: الخيط أو السير الذي تعلق به القربة، والخيط الذي يشد به فمها. "أبقيه"، بفتح الهمزة، فعل ثلاثي، يقال "بقاه يبقيه" من باب "رمى"، أي انتظره ورصده.