حبيب بن أبي عَمْرة عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس في قوله {الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢)} قال: غُلبتْ وغَلبت، قال: كان المشركون يحبون أن تظهر فاَرسُ على الروم، لأنهم أهل أوثان، وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس، لأنهم أهل كتاب، فذكروه لأبي بكر، فذكره أبو بكر لرسول الله -صلي الله عليه وسلم-، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أما إنهم سيَغْلبون"، قال: فذكره أبو بكر لهم، فقالوا: اجعلْ بيننا وبينك أجلاً، فإن ظهرَنا كانِ لنا كذا وكذا، وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا، فجعل أجلاً خمس سنين، فلم يظهروا، فذَكر ذلك أبو بكر للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"ألَا جعلتَها إلى دون"، قال: أُراه قال: "العَشْر"، قال: قال سعيد بن جبير: البضْعُ ما دون العَشْر، ثم ظهرت الرِوم بعدُ، قال: فذلك قوله {الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢)} إلى قوله {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)} قال: يفرحون {بِنَصْرِ اللَّهِ}.
٢٤٩٦ - حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا زائدة حدثنا عبد الله بن خُثَيم قال حدثني عبد الله بن أبي مُلَيكة أنه حدثه ذَكْوانُ حاجبُ عائشة: أنه جاء عبد الله بن عباس يستأذن، على عائشة فجئتُ، وعندَ رأسها ابنُ أخيها عبد الله بن عبد الرحمن، فقلت: هذا ابنُ عباس يستأذن، فأكبَّ عليها ابن
أخيها عبد الله، فقال: هذا عبد الله بن عباس يستأذن، وهي تموت، فقالت:
= الترمذي: حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث سفيان عن حبيب". ثم نسبه بعدُ لابن أبي حاتم وابن جرير. ورواه البخاري في الكبير في ترجمة حبيب من طريق الفزاري مختصراً: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر لما نزلت {الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢)}: ألا قلت؟ البضع دون العشر". (٢٤٩٦) إسناده صحيح، وهو مطول ١٩٠٥. ورواه البخاري ٨: ٣٧١ - ٣٧٢ مختصراً. وفي ذخائر المواريث ٢٩٠٩ في هذا الحديث رمز مسلم (م) وهو خطأ مطبعي، وصوابه (خ) رمز البخاري، فلم يروه من أصحاب الكتب الستة غيره. كلمة [فيه] زيادة من ك.