٢٣٣٤ - حدثنا أسود بن عامر حدثنا سفيان عِن محمد بن عبد الرحمن عن كُريب عن ابنِ عباس قال: كان اسم جُوَيْرِيَةَ بَرّةَ، فكأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كَره ذلك، فسماها جُويْريَةَ، كراهة أن يقال خَرج من عند بَرَّة، قال: وخرج بعد ما صلى فجاءها، فقالت: ما زلْتُ بعدكَ يا رسول الله دائبةً، قال: فقال لها: "لقد قلتُ بعدَك كلماتٍ لو وُزِنَّ لرَجحْن بما قُلْتِ: سبحان اللهِ عَدَدَ ما خلق الله، سبحان الله رضاءَ نفسه، سبحان الله زِنَة عرشِه، سبحان الله مِدَادَ كلماته".
٢٣٣٥ - حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن سمَاك بن حرب عن عكْرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صومواَ لرؤيته، وأفطروا لرؤيتهَ، فإن حال دونه غَيَايةٌ، فأكَملوا العدةَ، والشهرُ تسعُ وعشرون"، يعني أنه ناقص.
(٢٣٣٤) إسناده صحيح، أسود بن عامر: لقبه "شاذان"، وهو ثقة، روى له أصحاب الكتب الستة. محمد بن عبد الرحمن بن عبيد مولى آل طلحة:: ثقة، وثقه ابن معين وغيره، وقال سفيان بن عيينة: "كان أعلم من عندنا بالعربية"، روى عنه السفيانان وغيرهما. وسفيان في هذا الإسناد: هو الثوري. والحديث رواه ابن سعد في الطبقات ٨: ٨٤ - ٨٥ عن قبيصة بن عقبة عن الثوري، وأشار الحافظ في الإصابة ٨: ٤٤ إلى أنه رواه الترمذي من طريق شعبة عن محمد بن عبد الرحمن. جويرية: هي بنت الحرث، أم المؤمنين، رضي الله عنها. دائبة أي دائمة مجدة في العبادة والعمل. وفي رواية ابن سعد: "ثم جاء وهي في مصلاها". (٢٣٣٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ٠١٩٨٥ الغياية:، بياءين مثناتين تحتين: كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه، كالسحابة وغيرها. وفي ح "غيابة" بالباء الموحدة، وأثبتنا ما في ك، وهو الصواب، ونقل شارح الترمذي ٢: ٣٤ عن العيني قال: "هذا هو المشهور في ضبط هذا الحديث. وقال ابن العربي: يجوز أن يجعل بدل الياء الأخيرة باء موحدة، من الغيب، تقديره: ما خفي عليك واستتر".