٢٠١٩ - حدثنا يحيى عن شعبة عن أبي جَمْرة قال: سمعت ابن عباس قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى من الليل ثلاث عشرة.
٢٠٢٠ - حدثنا يحيى عن شعبةَ حدثني أبو جَمْرة، وابنُ جعفرِ قال حدثنا شعبة عن أبي جمرة، قال: سمعت ابن عباس يقول: إن وفد عبد القيس لمَّا قدموا المدينة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ممن الوفد؟ " أو قال: "القَوم؟ " قالوا: ربيعة، قال:"مرحباً بالوفد"، أو قال:"القوم غيرِ خَزَايَا ولا نَدَامَى"، قالوا: يا رسول الله، أتيناك من شُقَّة بعيدة، وبيننا وبينك هذا الحيُّ من كفار مُضَر، ولسنا نستطيع أن نأتيك إلا في شهرٍ حرام، فأخبرنا بأمر ندخل به الجنة ونُخْبِرُ به مَنْ وراءنا، وسألوه عن أشّرِبة؟ فأمرهم بأربع،
(٢٠١٩) إسناده صحيح، أبو جمرة: هو نصر بن عمران الضبعي، بضم الضاد المعجمة وفتح الباء الموحدة، وهو تابعي ثقة. ورواه مسلم ١: ٢١٤ والترمذي ١: ٣٣٢، كلاهما من طريق شعبة، قال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وأفاد شارحه أن البخاري رواه أيضاً مطولا. (٢٠٢٠) إسناده صحيح، وهو حديث معروف مشهور، رواه أبو دواد ٣: ٣٨٠ - ٣٨١، قال المنذري: "وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي". وانظر ٢٠٠٩. "عبد القيس": قبيلة كانت تسكن البحرين وما والاها من أطراف العراق. "غير خزايا ولا ندامى": "غير" بالنصب على الحال، وروى بالكسر على الإتباع، ورجح الأول. "خزايا" جمع خَزيان، وهو المستحيي المهان. "ندامى" في النهاية: "أي نادمين، فأخرجه على مذهبهم في الإتباع لخزايا، لأن الندامى جمع ندمان، هو النديم الذي يرافقك ويشاربك، ويقال في الندم ندمان أيضاً، فلا يكن إتباعاً لخزايا، بل جمعاً برأسه". الدباء: القرع. الحنتم: جرار مدهونة خضر. النقير: أصل النخلة ينقر وسطها ثم ينبذ فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير نبيذاً مسكراً. المزفت: الإناء الذي طلى بالزفت، وهو القار أو نوع منه، وفى معناه "المقير". قد شرح الحافظ في الفتح هذا الحديث شرحاً وافياً ١: ١٢٠ - ١٢٥. وانظر أيضاً ما مضى ١٨٥، ٢٦٠، ٣٦٠، ٦٣٤، ٢٠٠٩. وانظر ما يأتي ٢٤٧٦ و ٢٤٩٩.