الذّكر} وفقرأ حتى بلغ {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} قال عبد الله [بن أحمد]: قال أبي: وحدثنا أبو اسامة حدثنا الأعمش حدثنا عبَّاد، فذكر نحوه، وقال أبي: قال الأشجعي: يحيى بن عبَّاد.
٢٠٠٩ - حدثنا يحيى عن عُيَينة بن عبد الرحمن حدثني أبي قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني رجل من أهل خُراسان، وإن أرضنا أرض باردة، فذكر من ضروب الشراب، فقال: اجتنبْ ما أسكَر من زبيب أو تمر أو ما سوى ذلك، قال: ما تقول في نبيذ الجَرّ؟ قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نبيذ الجَرّ.
٢٠١٠ - حدثنا يحيى عن عبيد الله بن الأخْنس قال أخبرني ابن أبيِ مُلَيكة أن ابن عباس أخبره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كأني أنظر إليه أسْوَد أفْحَج، ينقُضها حجراً حجراً"، يعني الكعبة.
(٢٠٠٩) إسناده صحيح، عيينة بن عبد الرحمن: ثقة، كما قلنا في ٣٤٥. وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١/ ٧٣. وفى ح "ابن عيينة بن عبد الرحمن" وهو خطأ، صححناه من ك. أبوه عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني: تابعي ثقة، وثقه أبو زرعة وابن سعد وغيرهما. ولابن عباس أحاديث في نبيذ الجر، مضى منها ١٨٥، ٢٦٠ وسيأتي منها ٢٠٢٠، ٢٠٢٨. وانظر المنتقى ٤٧٤٧. وسيأتي من رواياته ٢٤٧٦. (٢٠١٠) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٤: ٣٦٨ عن ابن المديني عن يحيى. وقال الحافظ: "كذا في جميع الروايات عن ابن عباس في هذا الحديث. والذي يظهر أن في الحديث شيئاً حذف، ويحتمل أن يكون هو ما وقع في حديث علي عند أبي عبيد في غريب الحديث من طريق أبي العالية عن علي قال: استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه، فكأني برجل من الحبشة أصلع، أو قال: أصمع، حمش الساقين قاعد عليها وهي تهدم: ورواه الفاكهي من هذا الوجه ... ورواه يحيى الحماني في مسنده من وجه آخر عن علي مرفوعاً". أفحج: من الفحج بفتح الفاء والحاء وآخره جيم، وهو تباعد ما بين الفخذين.