٦٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ خَبَّابٍ قَالَ «شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا» قَالَ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا عَوْفٌ نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ (حَرَّ الرَّمْضَاءِ) بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ هِيَ الرَّمْلُ الْحَارُّ بِحَرَارَةِ الشَّمْسِ فَلَمْ يُشْكِنَا مِنْ أَشْكَى إِذَا أَزَالَ شَكْوَاهُ فِي النِّهَايَةِ شَكَوْا إِلَيْهِ حَرَّ الشَّمْسِ وَمَا يُصِيبُ أَقْدَامَهُمْ مِنْهُ إِذَا خَرَجُوا إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ وَسَأَلُوهُ تَأْخِيرَهَا قَلِيلًا فَلَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَذْكُرُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ لِأَجْلِ قَوْلِ أَبِي إِسْحَاقَ قِيلَ لَهُ فِي تَعْجِيلِهَا أَيْ شَكَوْنَا إِلَيْهِ فِي شَأْنِ التَّعْجِيلِ قَالَ نَعَمْ وَالْفُقَهَاءُ يَذْكُرُونَهُ فِي السُّجُودِ مِنْ شِدَّةٍ فَهُوَ عَلَى ذَلِكَ قُلْتُ وَهَذَا التَّأْوِيلُ بَعِيدٌ وَالثَّابِتُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْجُدُونَ عَلَى طَرَفِ الثَّوْبِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ يُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِالْإِبْرَادِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ طَلَبُوا زِيَادَةَ تَأْخِيرِ الظُّهْرِ عَلَى وَقْتِ الْإِبْرَادِ فَلَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَقِيلَ مَعْنَى فَلَمْ يُشْكِنَا أَيْ لَمْ يُحْوِجْنَا إِلَى الشَّكْوَى وَرَخَّصَ لَنَا فِي الْإِبْرَادِ وَعَلَى هَذَا يَظْهَرُ التَّوْفِيقُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَقَالٌ مَالِكٌ الطَّائِيُّ لَا يُعْرَفُ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ فِيهِ لِينٌ وَلَكِنَّ حَدِيثَ خَبَّابٍ أَخْرَجَهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَسُنَنِ النَّسَائِيِّ اهـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.